مستتر عن المهالك بدخولي في ذمتكم و أمانكم.
مؤمن بإيابكم أي برجعتكم في الدنيا لإعلاء الدين و الانتقام من الكافرين و المنافقين قبل القيامة و الفقرة التالية مفسرة لها و هما تدلان على رجعة جميع الأئمة و قد مر بيانها في كتاب الغيبة و الارتقاب الانتظار و يقال لاذ به إذا التجأ به و استغاث مؤمن بسركم و علانيتكم أي بالإمام المختفي و الظاهر منكم أو بما ظهر من كمالاتكم و بما استتر عن أكثر الخلق من غرائب أحوالكم و هذا أظهر. و مفوض في ذلك كله إليكم أي لا أعترض عليكم في شيء من أموركم و أعلم أن كل ما تأتون به فهو بأمره تعالى أو أسلم جميع أموري إليكم لكي تصلحوا خللها حيا و ميتا و الأول أظهر و مسلم فيه أي لا أعترض على الله تعالى في عدم استيلائكم و غيبتكم و غير ذلك بل أسلم و أرضى بقضائه معكم أي كما سلمتم و رضيتم و قلبي لكم مسلم أي منقاد لا يختلج فيه شيء لشيء من أفعالكم و أقوالكم و أحوالكم و رأيي لكم تبع أي تابع لرأيكم. و يردكم في أيامه إشارة إلى الرجعة و إلى ما ورد في الأخبار أن المراد بالأيام في قوله تعالى وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ هي أيام قيام القائم (ع)و من الجبت و الطاغوت أي الأول و الثاني و الشياطين سائر خلفاء الجور. و الوليجة الدخيلة و خاصتك من الرجال أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك و الرجل يكون في القوم و ليس منهم أي لا أتخذ من غيرهم من أعتمد عليه في ديني و سائر أموري أو أبرأ من كل من أدخلوه معكم في الإمامة و الخلافة و ليس منكم و فيه إشارة إلى أن المؤمنين في قوله تعالى وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً هم الأئمة (ع)و قال بعض المفسرين فيها أي دخلا و بطانة من المشركين يخالطونهم و يودونهم و اقتص أثره أي تتبعه. و الزمرة بالضم الفوج و الجماعة و يكر في رجعتكم الكر الرجوع