ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ انْصَرِفْ مَسْعُوداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
أقول: إلى هذا انتهى ما نقلناه و أخرجناه من كتاب مصباح الزائر.
وَ قَالَ الْكَفْعَمِيُّ (رحمه الله) فِي مِصْبَاحِهِ رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ (ع)بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ عَلَيْنَا كَبِيرٌ ثُمَّ أَوْرَدَ بَعْدَهُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِكَ لَهُمْ وَ ثَبِّتْ دَعَائِمَهُمْ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ وَ دَعَائِمُ دِينِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صَفْوَةُ أَوْلَادِ نَبِيِّكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (2). وَ أَقُولُ وَجَدْتُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا مَا هَذَا لَفْظُهُ اسْتِئْذَانٌ عَلَى السِّرْدَابِ الْمُقَدَّسِ وَ الْأَئِمَّةِ (ع)اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ بُقْعَةٌ طَهَّرْتَهَا وَ عَقْوَةٌ شَرَّفْتَهَا وَ مَعَالِمُ زَكَّيْتَهَا حَيْثُ أَظْهَرْتَ فِيهَا أَدِلَّةَ التَّوْحِيدِ وَ أَشْبَاحَ الْعَرْشِ الْمَجِيدِ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مُلُوكاً لِحِفْظِ النِّظَامِ وَ اخْتَرْتَهُمْ رُؤَسَاءَ لِجَمِيعِ الْأَنَامِ وَ بَعَثْتَهُمْ لِقِيَامِ الْقِسْطِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُجُودِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ بِاسْتِنَابَةِ أَنْبِيَائِكَ لِحِفْظِ شَرَائِعِكَ وَ أَحْكَامِكَ فَأَكْمَلْتَ بِاسْتِخْلَافِهِمْ رِسَالَةَ الْمُنْذِرِينَ كَمَا أَوْجَبْتَ رِئَاسَتَهُمْ فِي فِطَرِ الْمُكَلَّفِينَ فَسُبْحَانَكَ مِنْ إِلَهٍ مَا أَرْأَفَكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْ مَلِكٍ مَا أَعْدَلَكَ حَيْثُ طَابَقَ صُنْعُكَ مَا فَطَرْتَ عَلَيْهِ الْعُقُولَ وَ وَافَقَ حُكْمُكَ مَا قَرَّرْتَهُ فِي الْمَعْقُولِ وَ الْمَنْقُولِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَقْدِيرِكَ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى قَضَائِكَ الْمُعَلَّلِ بِأَكْمَلِ التَّعْلِيلِ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يُسْأَلُ عَنْ فِعْلِهِ وَ لَا يُنَازَعُ فِي أَمْرِهِ وَ سُبْحَانَ مَنْ كَتَبَ عَلى
____________