بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 44 من 383

[صفحة 44]

بيان: لعل اختلافات هذه الأخبار في قدر الفضل و الثواب محمولة على اختلاف الأشخاص و الأعمال و قلة الخوف و المسافة و كثرتهما فإن كل عمل من أعمال الخير يختلف ثوابها باختلاف مراتب الإخلاص و المعرفة و التقوى و سائر الشرائط التي توجب كمال العمل على أنه يظهر من كثير من الأخبار أنهم كانوا يراعون أحوال السائل في ضعف إيمانه و قوته لئلا يصير سببا لإنكاره و كفره و أنهم كانوا يكلمون الناس على قدر عقولهم.

- 14، 1، 2، 3، 15- 84 أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ نَقْلًا مِنْ مِصْبَاحِ الشَّيْخِ أَبِي مَنْصُورٍ طَابَ ثَرَاهُ قَالَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ دَخَلَ النَّبِيُّ ص يَوْماً إِلَى فَاطِمَةَ (ع)فَهَيَّأَتْ لَهُ طَعَاماً مِنْ تَمْرٍ وَ قُرْصٍ وَ سَمْنٍ فَاجْتَمَعُوا عَلَى الْأَكْلِ هُوَ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع)فَلَمَّا أَكَلُوا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَطَالَ سُجُودَهُ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ جَلَسَ وَ كَانَ أَجْرَأَهُمْ فِي الْكَلَامِ عَلِيٌّ (ع)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ ص إِنِّي لَمَّا أَكَلْتُ مَعَكُمْ فَرِحْتُ وَ سُرِرْتُ بِسَلَامَتِكُمْ وَ اجْتِمَاعِكُمْ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ تَعَالَى شُكْراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (ع)يَقُولُ سَجَدْتَ شُكْراً لِفَرَحِكَ بِأَهْلِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ بَعْدَكَ فَقُلْتُ بَلَى يَا أَخِي يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ أَمَّا ابْنَتُكَ فَهِيَ أَوَّلُ أَهْلِكَ لَحَاقاً بِكَ بَعْدَ أَنْ تُظْلَمَ وَ يُؤْخَذَ حَقُّهَا وَ تُمْنَعَ إِرْثَهَا وَ يُظْلَمَ بَعْلُهَا وَ يُكْسَرَ ضِلْعُهَا وَ أَمَّا ابْنُ عَمِّكَ فَيُظْلَمُ وَ يُمْنَعُ حَقَّهُ وَ يُقْتَلُ وَ أَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّهُ يُظْلَمُ وَ يُمْنَعُ حَقَّهُ وَ يُقْتَلُ بِالسَّمِّ وَ أَمَّا الْحُسَيْنُ فَإِنَّهُ يُظْلَمُ وَ يُمْنَعُ حَقَّهُ وَ تُقْتَلُ عِتْرَتُهُ وَ تَطَئُوهُ الْخُيُولُ وَ يُنْهَبُ رَحْلُهُ وَ تُسْبَى نِسَاؤُهُ وَ ذَرَارِيُّهُ وَ يُدْفَنُ مُرَمَّلًا بِدَمِهِ وَ يَدْفِنُهُ الْغُرَبَاءُ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ وَ هَلْ يَزُورُهُ أَحَدٌ قَالَ يَزُورُهُ الْغُرَبَاءُ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ يُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ كُلُّهَا مَعَكَ فَضَحِكَ‏ (1).

____________
(1) ما بين القوسين ساقط من مطبوعة الكمباني و موجود في طبعة تبريز و عنها أثبتناه.
التالي صفحة 44 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...