أقول لا يبعد القول بالتخيير للبعيد بين تقديم الصلاة و تأخيرها لورود الرواية بهما كما عرفت و ما ذكره (رحمه الله) من جواز الزيارة في أي مكان تيسر و إن لم يكن موضعا عاليا لا يخلو من قوة لعمومات بعض ما مر من الأخبار و إن كان الأفضل و الأحوط إيقاعها في سطح عال أو صحراء. ثم اعلم أنا قد أوردنا زيارة جامعة للبعيد في باب زيارة النبي ص من البعيد فلا نعيد.
15- ق، الكتاب العتيق الغرويّ زِيَارَةٌ لِلْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ وَ شَاهِدَ يَوْمِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَى جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أَبِيكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى أَخِيكَ وَ شَقِيقِكَ الْحَسَنِ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ آبَاءَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِكَ وَ أَبْنَاءَك الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكَ مَوَالِيَّ وَ أَوْلِيَائِي وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ وَ حُجَّتُهُ الْبَالِغَةُ عَلَى خَلْقِهِ انْتَجَبَكُمْ بِعِلْمِهِ أَصْفِيَاءَ لِدِينِهِ وَ قُوَّاماً بِأَمْرِهِ وَ خُزَّاناً لِعِلْمِهِ وَ حَفَظَةً لِسِرِّهِ وَ مَعَادِنَ لِكَلِمَاتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ اسْتَرْعَى بِكُمْ خَلْقَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ الْإِيمَانِ وَ التَّنْزِيلِ وَ آتَاكُمُ التَّأْوِيلَ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ حِكْمَتِهِ وَ عَصَائِبَ عُرْوَتِهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ أَجْرَى فِيكُمْ مِنْ رَوْحِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ أَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ فَبِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ فَلَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ النُّجَبَاءُ وَ عِبَادُهُ الْمُكْرَمُونَ أَدْعُوكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْكَ مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ وَ الْمَسَافَةِ زَائِراً