وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لِأَمْرِهِ وَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ أَوْصِيَائِهِ وَ أَهْلِ أَصْفِيَائِهِ الْمَمْدُودِينَ مِنْكَ بِالْعَدَدِ الِاثْنَيْ عَشَرَ النُّجُومِ الزُّهَرِ وَ الْحُجَجِ عَلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ اللَّهُمَّ وَ هَبْ لَنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَةٍ وَ أَنْجِحْ لَنَا فِيهِ كُلَّ طَلِبَةٍ كَمَا وَهَبْتَ الْحُسَيْنَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَ عَاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ فَنَحْنُ عَائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ وَ نَنْتَظِرُ أَوْبَتَهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ هُوَ آخِرُ دُعَائِهِ (ع)يَوْمَ كُوثِرَ اللَّهُمَّ مُتَعَالِيَ الْمَكَانِ عَظِيمَ الْجَبَرُوتِ شَدِيدَ الْمِحَالِ غَنِيّاً عَنِ الْخَلَائِقِ عَرِيضَ الْكِبْرِيَاءِ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ قَرِيبُ الرَّحْمَةِ صَادِقُ الْوَعْدِ سَابِقُ النِّعْمَةِ حَسَنُ الْبَلَاءِ قَرِيبٌ إِذَا دُعِيتَ مُحِيطٌ بِمَا خَلَقْتَ قَابِلُ التَّوْبَةِ لِمَنْ تَابَ إِلَيْكَ قَادِرٌ عَلَى مَا أَرَدْتَ وَ مُدْرِكٌ مَا طَلَبْتَ وَ شَكُورٌ إِذَا شُكِرْتَ وَ ذَكُورٌ إِذَا ذُكِرْتَ أَدْعُوكَ مُحْتَاجاً وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقِيراً وَ أَفْزَعُ إِلَيْكَ خَائِفاً وَ أَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً وَ أَسْتَعِينُ بِكَ ضَعِيفاً وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ كَافِياً احْكُمْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ فَإِنَّهُمْ غَرُّونَا وَ خَدَعُونَا وَ غَدَرُوا بِنَا وَ قَتَلُونَا وَ نَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ وَ وُلْدُ حَبِيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ بِالرِّسَالَةِ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَدْعُو بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ قَالَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ شَعْبَانَ وَ هُوَ مَوْلِدُ الْحُسَيْنِ (ع) توضيح قوله (ع)و لما يطأ لابتيها قال في النهاية (1) اللابة الحرة و هي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها و المدينة ما بين حرتين عظيمتين انتهى فالضمير إما راجع إلى المدينة لظهورها بالقرائن و إن لم يسبق ذكرها أو إلى الأرض و المراد أيضا اللابتان المخصوصتان و على التقادير المراد
____________