بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 320 من 383

[صفحة 320]

بِتُرْبَتِكَ الطَّائِفِينَ بِعَرْصَتِكَ الْوَارِدِينَ لِزِيَارَتِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَإِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكَ وَ رَجَوْتُ الْفَوْزَ لَدَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ الْعَارِفِ بِحُرْمَتِكَ الْمُخْلِصِ فِي وَلَايَتِكَ الْمُتَقَرِّبِ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكَ الْبَرِي‏ءِ مِنْ أَعْدَائِكَ سَلَامَ مَنْ قَلْبُهُ بِمُصَابِكَ مَقْرُوحٌ وَ دَمْعُهُ عِنْدَ ذِكْرِكَ مَسْفُوحٌ سَلَامَ الْمَفْجُوعِ الْحَزِينِ الْوَالِهِ الْمُسْتَكِينِ سَلَامَ مَنْ لَوْ كَانَ مَعَكَ بِالطُّفُوفِ لَوَقَاكَ بِنَفْسِهِ حَدَّ السُّيُوفِ وَ بَذَلَ حُشَاشَتَهُ دُونَكَ لِلْحُتُوفِ وَ جَاهَدَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَصَرَكَ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْكَ وَ فَدَاكَ بِرُوحِهِ وَ جَسَدِهِ وَ مَالِهِ وَ وَلَدِهِ وَ رُوحُهُ لِرُوحِكَ فِدَاءٌ وَ أَهْلُهُ لِأَهْلِكَ وِقَاءٌ فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِي الدُّهُورُ وَ عَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ الْمَقْدُورُ وَ لَمْ أَكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً وَ لِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَدَاوَةَ مُنَاصِباً فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ لَأَبْكِيَنَّ لَكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً حَسْرَةً عَلَيْكَ وَ تَأَسُّفاً عَلَى مَا دَهَاكَ وَ تَلَهُّفاً حَتَّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصَابِ وَ غُصَّةِ الِاكْتِيَابِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ مَا عَصَيْتَهُ وَ تَمَسَّكْتَ بِهِ وَ بِحَبْلِهِ فَأَرْضَيْتَهُ وَ خَشِيتَهُ وَ رَاقَبْتَهُ وَ اسْتَجَبْتَهُ وَ سَنَنْتَ السُّنَنَ وَ أَطْفَأْتَ الْفِتَنَ وَ دَعَوْتَ إِلَى الرَّشَادِ وَ أَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدَادِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ وَ كُنْتَ لِلَّهِ طَائِعاً وَ لِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ ص تَابِعاً وَ لِقَوْلِ أَبِيكَ سَامِعاً وَ إِلَى وَصِيَّةِ أَخِيكَ مُسَارِعاً وَ لِعِمَادِ الدِّينِ رَافِعاً وَ لِلطُّغْيَانِ قَامِعاً وَ لِلطُّغَاةِ مُقَارِعاً وَ لِلْأُمَّةِ نَاصِحاً وَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ سَابِحاً وَ لِلْفُسَّاقِ مُكَافِحاً وَ بِحُجَجِ اللَّهِ قَائِماً وَ لِلْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ رَاحِماً وَ لِلْحَقِّ نَاصِراً وَ عِنْدَ الْبَلَاءِ صَابِراً وَ لِلدِّينِ كَالِئاً وَ عَنْ حَوْزَتِهِ مُرَامِياً تَحُوطُ الْهُدَى وَ تَنْصُرُهُ وَ تَبْسُطُ الْعَدْلَ وَ تَنْشُرُهُ وَ تَنْصُرُ الدِّينَ وَ تُظْهِرُهُ وَ تَكُفُّ الْعَابِثَ وَ تَزْجُرُهُ وَ تَأْخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّرِيفِ وَ تُسَاوِي فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَ الضَّعِيفِ كُنْتَ رَبِيعَ الْأَيْتَامِ وَ عِصْمَةَ الْأَنَامِ وَ عِزَّ الْإِسْلَامِ وَ

التالي صفحة 320 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...