بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 257 من 383

[صفحة 257]

يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ثُمَّ ادْعُ مَا أَرَدْتَ وَ زُرِ الشُّهَدَاءَ مُنْحَرِفاً عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الصِّدِّيقُونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ الصَّابِرُونَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ صَبَرْتُمْ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ نَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِابْنِ رَسُولِهِ- حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُحْسِنِينَ وَ جَمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي مَحَلِّ النَّعِيمِ ثُمَّ امْضِ إِلَى قَبْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَلْحَقَهُمْ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ ثُمَّ صَلِّ فِي مَسْجِدِهِ تَطَوُّعاً مَا أَحْبَبْتَ وَ انْصَرِفْ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عِنْدَ انْصِرَافِكَ مِنْ مَشْهَدِهِ فَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ كَمَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ غَيْرَكَ وَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ زِيَارَتِي هَذِهِ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي بِزِيَارَتِهِ وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي فَإِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏ (1).

أقول: لعله كان في الأصل أن رأس الحسين (ع)وضع هناك فقد مر مرارا أن قائم الغري هو مسجد الحنانة و هو الموضع الذي وضعوا فيه رأسه (ع)عند ذهابهم به إلى ابن زياد لعنه الله.

41- ثُمَّ قَالَ زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه) رَوَى صَفْوَانُ الْجَمَّالُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (ع)إِذْ أَرَدْتَ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) فَصُمْ قَبْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ اغْتَسِلْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَ اجْمَعْ إِلَيْكَ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ قُلْ قَبْلَ مَسِيرِكَ‏
____________
(1) المزار الكبير ص 172- 173.
التالي صفحة 257 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...