إِلَى اللَّهِ رَبِّكُمْ وَ رَبِّهِ فِي إِحْيَاءِ قَلْبِهِ وَ تَزْكِيَةِ عَمَلِهِ وَ إِجَابَةِ دُعَائِهِ وَ تَقَبُّلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ وَ الْمَعُونَةِ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ فَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ وَ تَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِكُمْ وَ هُوَ نِعْمَ الْمَسْئُولُ وَ نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ (1) ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) تَسْتَقْبِلُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْصَارَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ أَنْصَارَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنْصَارَ الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الشُّهَدَاءُ وَ أَنَّكُمُ السُّعَدَاءُ وَ أَنَّكُمْ فِي دَرَجَاتِ الْعُلَى وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ عُدْ إِلَى مَوْضِعِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْحَشْرِ أَوْ مَا تَهَيَّأَ لَكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَقُلْ سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ الْمُسَبَّحِ لَهُ بِكُلِّ لِسَانٍ سُبْحَانَ الْمَعْبُودِ فِي كُلِّ أَوَانٍ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الْإِقْرَارِ بِكَ وَ احْشُرْنِي عَلَيْهِ وَ أَلْحِقْنِي بِالْعَصَبَةِ الْمُعْتَقِدِينَ لَهُ الَّذِينَ لَمْ يَعْتَرِضْهُمْ فِيكَ الرَّيْبُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُمُ الشَّكُّ الَّذِينَ أَطَاعُوا نَبِيَّكَ وَ وَازَرُوهُ وَ عَاضَدُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وَ لَمْ يَكُنِ اتِّبَاعُهُمْ إِيَّاهُ طَلَبَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَ لَا انْحِرَافاً عَنِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ وَ لَا حُبَّ الرِّئَاسَةِ وَ الْإِمْرَةِ وَ لَا إِيْثَارَ الثَّرْوَةِ بَلْ تَاجَرُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ رَبِحُوا حِينَ خَسِرَ الْبَاخِلُونَ وَ فَازُوا حِينَ خَابَ الْمُبْطِلُونَ وَ أَقَامُوا حُدُودَ مَا أُمِرْتَ بِهِ مِنَ
____________