لِأَعْدَاءِ اللَّهِ فَتَقَرَّبْتَ وَ الْمَنَايَا دَانِيَةٌ وَ زَحَفْتَ وَ النَّفْسُ مُطْمَئِنَّةٌ طَيِّبَةٌ تَلَقَّى بِوَجْهِكَ بَوَادِرَ السِّهَامِ وَ تُبَاشِرُ بِمُهْجَتِكَ حَدَّ الْحُسَامِ حَتَّى وَفَدْتَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَحْسَنِ عَمَلٍ وَ أَرْشَدِ سَعْيٍ إِلَى أَكْرَمِ مُنْقَلَبٍ وَ تَلَقَّاكَ مَا أَعَدَّهُ لَكَ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ الَّذِي يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ وَ الْخَيْرِ الَّذِي يَتَجَدَّدُ وَ لَا يَنْفَدُ فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ تَتْرَى تَتَّبِعُ أُخْرَاهُنَّ الْأُولَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صِنْوَ الْوَصِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه وَ آلِه) عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبِيكَ مَا دَجَى لَيْلٌ وَ أَضَاءَ نَهَارٌ وَ مَا طَلَعَ هِلَالٌ وَ مَا أَخْفَاهُ سِرَارٌ وَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ وَ الْإِسْلَامِ أَحْسَنَ مَا جَزَى الْأَبْرَارَ الْأَخْيَارَ الَّذِينَ نَابَذُوا الْفُجَّارَ وَ جَاهَدُوا الْكُفَّارَ فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ ابْنِ عَمٍّ زَادَكَ اللَّهُ فِيمَا آتَاكَ حَتَّى تَبْلُغَ رِضَاكَ كَمَا بَلَغْتَ غَايَةَ رِضَاهُ وَ جَاوَزَ بِكَ أَفْضَلَ مَا كُنْتَ تَتَمَنَّاهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَعْفَرَ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَلَاماً يَقْضِي حَقَّكَ فِي نَسَبَكِ وَ قَرَابَتِكَ وَ قَدْرِكَ فِي مَنْزِلَتِكَ وَ عَمَلِكَ فِي مُوَاسَاتِكَ وَ مُسَاهَمَتِكَ ابْنَ عَمِّكَ بِنَفْسِكَ وَ مُبَالَغَتِكَ فِي مُوَاسَاتِهِ حَتَّى شَرِبْتَ بِكَأْسِهِ وَ حَلَلْتَ مَحَلَّهُ فِي رَمْسِهِ وَ اسْتَوْجَبْتَ ثَوَابَ مَنْ بَايَعَ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ فَاسْتَبْشَرَ بِبَيْعِهِ الَّذِي بَايَعَهُ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فَاجْتَمَعَ لَكَ مَا وَعَدَكَ اللَّهُ مِنَ النَّعِيمِ بِحَقِّ الْمُبَايَعَةِ إِلَى مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ بِحَقِّ النَّسَبِ وَ الْمُشَارَكَةِ فَفُزْتَ فَوْزَيْنِ لَا يَنَالُهُمَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِثْلَكَ فِي قَرَابَتِهِ وَ مُكَارَمَتِهِ وَ بَذَلَ مَالَهُ وَ مُهْجَتَهُ لِنُصْرَةِ إِمَامِهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ فَزَادَكَ اللَّهُ حُبّاً وَ كَرَامَةً حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي جِوَارِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ فَمَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ فِي نُصْرَةِ ابْنِ عَمِّكَ وَ مَا أَحْسَنَ فَوْزَكَ عِنْدَ رَبِّكَ وَ لَقَدْ كَرَّمَ فِعْلَكَ وَ أَجَلَّ أَمْرَكَ وَ أَعْظَمَ فِي الْإِسْلَامِ سَهْمَكَ رَأَيْتَ الِانْتِقَالَ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ خَيْراً مِنْ مُجَاوَرَةِ الْكَافِرِينَ وَ لَمْ تَرَ شَيْئاً لِلِانْتِقَالِ أَكْرَمَ مِنَ الْجِهَادِ وَ الْقِتَالِ فَكَافَحْتَ الْفَاسِقِينَ بِنَفْسٍ لَا تَخِيمُ عِنْدَ الْبَأْسِ وَ يَدٍ لَا تَلِينُ عِنْدَ الْمِرَاسِ حَتَّى قَتَلَكَ الْأَعْدَاءُ مِنْ بَعْدِ أَنْ رَوَّيْتَ سَيْفَكَ وَ سِنَانَكَ مِنْ