بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 242 من 383

[صفحة 242]

إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1) ذِكْرُ زِيَارَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ فَقِفْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ وَ الزَّكِيُّ الْحَبِيبُ الْمُقَرَّبُ وَ ابْنُ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسِبٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَ أَشْرَفَ مُنْقَلَبَكَ أَشْهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَكَ وَ أَجْزَلَ ثَوَابَكَ وَ أَلْحَقَكَ بِالذِّرْوَةِ الْعَالِيَةِ حَيْثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ فِي الْغُرَفِ السَّامِيَةِ فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الْغُرَفِ كَمَا مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ اللَّهِ مَا ضَرَّكَ الْقَوْمُ بِمَا نَالُوا مِنْكَ وَ مِنْ أَبِيكَ الطَّاهِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمَا وَ لَا ثَلَمُوا مَنْزِلَتَكُمَا مِنَ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ وَ لَا وَهَنْتُمَا بِمَا أَصَابَكُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا مِلْتُمَا إِلَى الْعَيْشِ فِي الدُّنْيَا وَ لَا تَكَرَّهْتُمَا مُبَاشَرَةَ الْمَنَايَا إِذْ كُنْتُمَا قَدْ رَأَيْتُمَا مَنَازِلَكُمَا فِي الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَا إِلَيْهَا فَاخْتَرْتُمَاهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَقِلَا إِلَيْهَا فَسُرِرْتُمْ وَ سُرِرْتُمْ فَهَنِيئاً لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ التَّمَسُّكُ مِنَ النَّبِيِّ ص بِالسَّيِّدِ السَّابِقِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَدِمْتُمَا عَلَيْهِ وَ قَدْ أُلْحِقْتُمَا بِأَوْثَقِ عُرْوَةٍ وَ أَقْوَى سَبَبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ الْمُكَرَّمُ وَ السَّيِّدُ الْمُقَدَّمُ الَّذِي عَاشَ سَعِيداً وَ مَاتَ شَهِيداً وَ ذَهَبَ فَقِيداً فَلَمْ تَتَمَتَّعْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ لَمْ تَتَشَاغَلْ إِلَّا بِالْمَتْجَرِ الرَّابِحِ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنَ الْفَرِحِينَ‏ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ وَ تِلْكَ مَنْزِلَةُ كُلِّ شَهِيدٍ فَكَيْفَ مَنْزِلَةُ الْحَبِيبِ إِلَى اللَّهِ الْقَرِيبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص زَادَكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فِي كُلِّ لَفْظَةٍ وَ لَحْظَةٍ وَ سُكُونٍ وَ حَرَكَةٍ مَزِيداً يُغْبَطُ وَ يَسْعَدُ أَهْلُ عِلِّيِّينَ بِهِ يَا كَرِيمَ النَّفْسِ يَا كَرِيمَ الْأَبِ يَا كَرِيمَ الْجَدِّ إِلَى أَنْ يَتَنَاهَى رَفَعَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَنْ يُقَالَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ افْتَقَرَ إِلَى ذَلِكَ غَيْرُكُمْ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ‏

____________
(1) مصباح الزائر ص 121- 124.
التالي صفحة 242 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...