وَ تَلَهُّفاً حَتَّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصَابِ وَ غُصَّةِ الِاكْتِيَابِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ مَا عَصَيْتَهُ وَ تَمَسَّكْتَ بِحَبْلِهِ فَارْتَضَيْتَهُ وَ خَشِيتَهُ وَ رَاقَبْتَهُ وَ اسْتَحْيَيْتَهُ وَ سَنَنْتَ السُّنَنَ وَ أَطْفَأْتَ الْفِتَنَ وَ دَعَوْتَ إِلَى الرَّشَادِ وَ أَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدَادِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ وَ كُنْتَ لِلَّهِ طَائِعاً وَ لِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ ص تَابِعاً وَ لِقَوْلِ أَبِيكَ سَامِعاً وَ إِلَى وَصِيَّةِ أَخِيكَ مُسَارِعاً وَ لِعِمَادِ الدِّينِ رَافِعاً وَ لِلطُّغْيَانِ قَامِعاً وَ لِلطُّغَاةِ مُقَارِعاً وَ لِلْأُمَّةِ نَاصِحاً وَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ سَابِحاً وَ لِلْفُسَّاقِ مُكَافِحاً وَ بِحُجَجِ اللَّهِ قَائِماً وَ لِلْإِسْلَامِ عَاصِماً وَ لِلْمُسْلِمِينَ رَاحِماً وَ لِلْحَقِّ نَاصِراً وَ عِنْدَ الْبَلَاءِ صَابِراً وَ لِلدِّينِ كَالِئاً وَ عَنْ حَوْزَتِهِ مُرَامِياً وَ عَنِ الشَّرِيعَةِ مُحَامِياً تَحُوطُ الْهُدَى وَ تَنْصُرُهُ وَ تَبْسُطُ الْعَدْلَ وَ تَنْشُرُهُ وَ تَنْصُرُ الدِّينَ وَ تُظْهِرُهُ وَ تَكُفُّ الْعَابِثَ وَ تَزْجُرُهُ تَأْخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّرِيفِ وَ تُسَاوِي فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَ الضَّعِيفِ كُنْتَ رَبِيعَ الْأَيْتَامِ وَ عِصْمَةَ الْأَنَامِ وَ عِزَّ الْإِسْلَامِ وَ مَعْدِنَ الْأَحْكَامِ وَ حَلِيفَ الْإِنْعَامِ سَالِكاً فِي طَرِيقَةِ جَدِّكَ وَ أَبِيكَ مُشْبِهاً فِي الْوَصِيَّةِ لِأَخِيكَ وَفِيَّ الذِّمَمِ رَضِيَّ الشِّيَمِ ظَاهِرَ الْكَرَمِ مُجْتَهِداً فِي الْعِبَادَةِ فِي حِنْدِسِ الظُّلَمِ قَوِيمَ الطَّرَائِقِ عَظِيمَ السَّوَابِقِ شَرِيفَ النَّسَبِ مُنِيفَ الْحَسَبِ رَفِيعَ الرُّتَبِ كَثِيرَ الْمَنَاقِبِ مَحْمُودَ الضَّرَائِبِ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ حَلِيماً شَدِيداً عَلِيماً رَشِيداً إِمَاماً شَهِيداً أَوَّاهاً مُنِيباً جَوَاداً مُثِيباً حَبِيباً مَهِيباً كُنْتَ لِلرَّسُولِ وَلَداً وَ لِلْقُرْآنِ سَنَداً وَ لِلْأُمَّةِ عَضُداً وَ فِي الطَّاعَةِ مُجْتَهِداً حَافِظاً لِلْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ نَاكِباً عَنْ سَبِيلِ الْفُسَّاقِ تَتَأَوَّهُ تَأَوُّهَ الْمَجْهُودِ طَوِيلَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا زُهْدَ الرَّاحِلِ عَنْهَا نَاظِراً إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْمُسْتَوْحِشِ مِنْهَا آمَالُكَ عَنْهَا مَكْفُوفَةٌ وَ هِمَّتُكَ عَنْ زِينَتِهَا مَصْرُوفَةٌ وَ لِحَاظُكَ عَنْ بَهْجَتِهَا مَطْرُوفَةٌ وَ رَغْبَتُكَ فِي الْآخِرَةِ مَعْرُوفَةٌ حَتَّى إِذَا الْجَوْرُ مَدَّ بَاعَهُ وَ أَسْفَرَ الظُّلْمُ قِنَاعَهُ وَ دَعَا الْغَيُّ أَتْبَاعَهُ وَ أَنْتَ فِي حَرَمِ جَدِّكَ قَاطِنٌ وَ لِلظَّالِمِينَ مُبَايِنٌ جَلِيسُ