بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 228 من 383

[صفحة 228]

الْآخِرَ مِنْكُمْ وَ الْأَوَّلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ سَلَّمَ وَ كَرَّمَ وَ أَجْزَلَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ وَقَفَ وَ الضَّرِيحُ قِبْلَتُهُ فَصَلَّى وَ أَكْثَرَ مَا لَمْ أُحْصِهِ ثُمَّ دَعَا وَ اسْتَغْفَرَ وَ سَجَدَ وَ عَفَّرَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ إِلَهِي إِيَّاكَ قَصَدْتُ وَ إِلَى وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَفَدْتُ نَازِلًا بِعُقُوبَتِكَ عَائِذاً بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ فَارْحَمْ غُرْبَتِي وَ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ أَحْسِنْ أَوْبَتِي مَشْكُورَ الْبَصِيرَةِ مَغْفُورَ الْعَلَانِيَةِ وَ السَّرِيرَةِ مِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ وَ صَغِيرَةٍ اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَرَاعَتِي إِلَيْكَ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتِي بِهِ إِلَيْكَ وَ اقْضِ حَاجَتِي وَ وَسِيلَتِي بِهِ لَدَيْكَ وَ اجْعَلْهَا نَجَاتِي مِنَ النَّارِ وَ سُوءِ هَذِهِ الدَّارِ وَ حَطِيطَةً لِذُنُوبِي وَ الْآصَارِ يَا عَالِمَ الْخَفَايَا وَ الْأَسْرَارِ إِلَهِي إِنِّي امْتَطَيْتُ إِلَيْكَ الْمَهَانَةَ وَ ادَّرَعْتُ الْمَثَابَةَ لَأْياً بَعْدَ لَأْيٍ فِي غُدُوِّي وَ مَسَائِي إِلَى أَئِمَّتِي وَ أَوْلِيَائِي فَابْعَثْنِي فِي أُسْرَتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ يَوْمَ أُدْعَى مِنَ الْحَافِرَةِ لِحُضُورِ السَّاهِرَةِ وَ مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ عَفَّرَ خَدَّيْهِ يَتَضَرَّعُ وَ يَبْكِي وَ قَالَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ يَا ذَا الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ نَجِّنِي مِنْ خَطَلِ الْعَمَلِ وَ الْقَوْلِ وَ آمِنِّي يَوْمَ الْفَزَعِ وَ الْهَوْلِ ثُمَّ جَلَسَ وَ هُوَ يُهَيْنِمُ بِمَا لَمْ أَفْهَمْهُ ثُمَّ قَامَ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى مَنِ اتَّبَعَكَ وَ شَهِدَ الْمَعْرَكَةَ مَعَكَ وَ الْوَارِدِينَ مَصْرَعَكَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ‏ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَتَيْتُكَ زَائِراً يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ وَ وَصِيَّ نَبِيِّهِ وَ انْصَرَفْتُ مُوَدِّعاً غَيْرَ سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ فَاجْعَلْنِي مِنْكَ بِبَالٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا وَ مَضَى وَ لَمْ أُكَلِّمْهُ وَ لَا كَلَّمَنِي‏ (1).

توضيح قوله حق ما استرعاك الله كلمة ما مصدرية و الزعيم الكفيل و يقال تنصل فلان من ذنبه أي تبرأ و اعتذر و العقوة الساحة و ما حول الدار و الضراعة الخضوع و التذلل قوله و اجعلها أي حاجتي أو زيارتي و الآصار

____________
(1) مصباح الزائر ص 133- 134.
التالي صفحة 228 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...