وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَ عَلَى عِتْرَةِ آبَائِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1) ثُمَّ أَوْمِ إِلَى نَاحِيَةِ الرِّجْلَيْنِ بِالسَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَإِنَّهُمْ هُنَاكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ أَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ صَبَرْتُمْ وَ احْتَسَبْتُمْ وَ لَمْ تَهِنُوا وَ لَمْ تَضْعُفُوا وَ لَمْ تَسْتَكِينُوا حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نَصْرِهِ وَ كَلِمَةُ اللَّهِ التَّامَّةُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنِ رَسُولِهِ ص فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرَّسُولِ وَ ابْنِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ (2) ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ مَشْهَدَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَإِذَا أَتَيْتَ فَقِفْ عَلَى بَابِ السَّقِيفَةِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصْدِيقِ وَ الْوَفَاءِ وَ النَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ ص الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ فَاطِمَةَ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا
____________