ثُمَّ قُمْ وَ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ ظَهْرَكَ وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ حَتَّى تَغِيبَ عَنِ الْقَبْرِ فَمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ أَسْهَلُهَا أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ وَ كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ (ع)حَتَّى يَشْرَكَهُمْ فِي دَرَجَاتِهِمْ (1).
أقول: أورد الشيخ المفيد (رحمه الله) هذه الزيارة في مزاره مع اختصار في بعض الفضائل لا في الأذكار و الأدعية و الظاهر أن رواية صفوان انتهت هاهنا و ما سيذكره الشيخان الجليلان بعد ذلك مأخوذ مما مر من الزيارة الكبيرة التي رواها أبو حمزة الثمالي مع اختصار و تغيير يسير يظهر لك عند الرجوع إليها.
ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ زِيَارَةُ الشُّهَدَاءِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ رَسُولِ اللَّهِ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ وَ بُلِيتُ لَهْفِي عَلَيْكُمْ أَيُّ مُصِيبَةٍ أَصَابَتْ كُلَّ مَوْلًى لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَظُمَتْ وَ خُصَّتْ وَ جَلَّتْ وَ عَمَّتْ مُصِيبَتُكُمْ إِنِّي بِكُمْ لَجَزِعٌ وَ إِنِّي بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُصَابٌ مَلْهُوفٌ هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُبِيتُمْ وَ لَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْ بِكُمْ وَ سَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وَ حَلَّتْ مَصَارِعَكُمْ وَ قَدَّسَتْ وَ صَفَّتْ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَيْكُمْ لَيْسَ لَهَا عَنْكُمْ فِرَاقٌ إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ وَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ يَوْمِ الْمَنْشَرِ طَافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ أَتَيْتُكُمْ مُشْتَاقاً وَ زُرْتُكُمْ خَائِفاً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (2) ثم قال الشيخان رحمهما الله ثم امش إلى مشهد العباس بن علي رحمة الله عليه و ساقا الزيارة كما سيأتي في بابها برواية الثمالي.
____________