بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 193 من 383

[صفحة 193]

ما سيأتي بعد ذلك من الأعمال حتى تأتي بالصلاة التي سيأتي ذكرها ثم يأتي بالتسبيح أما بعد الصلاة بلا فصل أو بعد الإتيان بما بعدها أيضا إلى زيارة الشهداء كلاهما محتمل و التأخير عن زيارة الشهداء أيضا بعيد و لا يبعد أن يكون هذا التخيير جاريا في التسبيح الآتي أيضا و على التقادير يكون المراد بقوله ما قد فسرت لك ما سأفسره لك و يحتمل أن يكون المراد الإتيان بالأدعية و الأفعال السابقة مرة أخرى عند الرجلين ثم الإتيان بالتسبيح و الأول أظهر.

قوله من لا تبيد معالمه أي لا يذهب و لا ينقطع ما يستدل به على وجوده و سائر صفاته الكمالية أو أسباب علمه و الأول أظهر و الصريخ المغيث و الانتصار الانتقام و الشامخ المرتفع و الشامخ أيضا الرافع أنفه عزا و المنيف العالي المشرف و الوقار كسحاب الرزانة و خفقان الطائر طيرانه و ضربه بجناحيه.

أقول في كيفية التسبيحين اختلاف بين هذا الخبر و خبر أبي سعيد المتقدم و بأيهما عمل كان صوابا و لو عمل بهما كان أصوب قوله يا ابن رسول الله و رحمة الله و بركاته الظاهر أن قوله و رحمة الله و بركاته زيد هنا من النساخ.

قوله (ع)يحتسبك قال الجزري‏ (1) الاحتساب في الأعمال الصالحة و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها و منه الحديث من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته يقال فلان احتسب ابنا له إذا مات كبيرا و افترط إذا مات صغيرا انتهى و في بعض النسخ يحقبك من أحقبه أي أردفه خلفه. و أعنان السماء نواحيها و المحط محل الانحطاط و النزول إلى السفل و الوثاق بالفتح و قد يكسر ما يشد به و الغساق بالتخفيف و التشديد ما يسيل من صديد أهل النار و قيل ما يسيل من دموعهم و قيل هو الزمهرير و الضريع هو نوع‏

____________
(1) النهاية ج 1 ص 258.
التالي صفحة 193 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...