مُصِيبَتُكُمْ أَنَا بِكُمْ لَجَزِعٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُصَابٌ مَلْهُوفٌ هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُيِّيتُمْ فَلَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْكُمْ وَ سَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وَ حَلَّتْ مَصَارِعَكُمْ وَ قَدَّسَتْ وَ صَفَّتْ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَيْكُمْ لَيْسَ لَهَا عَنْكُمْ فِرَاقٌ إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ وَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ يَوْمِ الْمَنْشَرِ طَافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ أَتَيْتُكُمْ شَوْقاً وَ زُرْتُكُمْ خَوْفاً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثُمَّ دُرْ فِي الْحَيْرِ وَ أَنْتَ تَقُولُ يَا مَنْ إِلَيْهِ وَفَدْتُ وَ إِلَيْهِ خَرَجْتُ وَ بِهِ اسْتَجَرْتُ وَ إِلَيْهِ قَصَدْتُ وَ إِلَيْهِ بِابْنِ نَبِيِّهِ تَقَرَّبْتُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ وَ إِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدْ قَبِلْتَ مَعْذِرَتِي وَ خُضُوعِي وَ خُشُوعِي عِنْدَ إِمَامِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي وَ بُكَائِي وَ هَمِّي وَ جَزَعِي وَ حُزْنِي وَ مَا قَدْ بَاشَرَ قَلْبِي مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَبِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ لُطْفِكَ لِي خَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ بِتَقْوِيَتِكَ إِيَّايَ وَ صَرْفِكَ الْمَحْذُورَ عَنِّي وَ كِلَاءَتِكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لِي وَ بِحِفْظِكَ وَ كَرَامَتِكَ لِي وَ كُلَّ بَحْرٍ قَطَعْتُهُ وَ كُلَّ وَادٍ فَلَاةٍ سَلَكْتُهَا وَ كُلَّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُهُ فَأَنْتَ حَمَلْتَنِي فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ أَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي وَ كَفَيْتَنِي وَ بِفَضْلٍ مِنْكَ وَ وِقَايَةٍ بَلَغْتُ وَ كَانَتِ الْمِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَثَرِي مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ وَ اسْمِي وَ شَخْصِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ مَا أَبْلَيْتَنِي وَ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي اللَّهُمَّ فَارْحَمْ فَرَقِي مِنْكَ وَ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَمَلُّقِي وَ اقْبَلْ مِنِّي تَوَسُّلِي إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْبَلْ عَظِيمَ مَا سَلَفَ مِنِّي وَ لَا يَمْنَعْكَ مَا تَعْلَمُ مِنِّي مِنَ الْعُيُوبِ وَ الذُّنُوبِ وَ الْإِسْرَافِ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَارْضَ عَنِّي وَ إِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَتُبْ عَلَيَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْراً اللَّهُمَّ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُمَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ حَرِّمْ