بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 161 من 383

[صفحة 161]

بعضا من أردفته أنا إذا جئت بعده أو متبعين بعضهم بعضا أو أنفسهم المؤمنين من أردفته إياه فردفه و قرأ نافع و يعقوب مردفين بفتح الدال أي متبعين أو متبعين بمعنى أنهم كانوا مقدمة الجيش أو ساقتهم انتهى. (1) أقول يمكن أن يكون المراد في هذا المقام السلام على تلك الأصناف من الملائكة الذين عاونوا الرسول ص في غزواته مقدما على السلام على الذين عاونوا سبطه الشهيد (ع)و زواره مع أنه يحتمل أن يكون هؤلاء الأملاك أيضا من الحاضرين في هذا المشهد الشريف كما يظهر من بعض الأخبار و يحتمل أن يكون المراد توصيف الملائكة المقيمين في هذا المشهد بأنهم معلمون بعلامة أو مرسلون لإعانة الزائرين و أنهم يردف بعضهم بعضا في النزول لزيارته و يردفون المؤمنين الزائرين في الزيارة و يشيعونهم إلى أوطانهم و الأول أظهر. ثم اعلم أن المسومين يحتمل أن يكون بكسر الواو المشددة و بفتحها كما قرئ بهما في الآية و أشير إلى تفسيرهما قوله (ع)و من تحت الثرى أي الأموات لأنهم مسئولون عن إمامتهم (ع)في حفرهم و بعد حشرهم قوله (ع)سابق فيما مضى أي تلك الأحوال و الفضائل حاصلة فيمن مضى من الأئمة و هي سبب لفتح أبواب الإمامة و الخلافة و العلوم و المعارف فيما بقي من الأئمة فيكون ما بمعنى من أو المعنى أن تلك الأحوال مثبتة لكم في الكتب السالفة و يفتح لكم القرآن الباقي مدى الأعصار تلك الفضائل و الأحوال. و قرأ بعض الأصحاب فائح‏ (2) بالهمزة بعد الألف من الفوح و هو انتشار الريح الطيبة أي يفوح من القرآن الباقي شميم فضائلهم قوله (ع)في ذات نفسي أي أعزم و أوطن نفسي على أن أكون تابعا لكم في الأمور المتعلقة بنفسي و في سائر شرائع ديني و في خاتمة عملي و في منقلبي إلى ربي عند موتي و في مثواي في قبري و في الجنة و لما لم يكن بعض هذه الأمور باختيار العبد و ما كان باختياره لا يتأتى إلا بتوفيقه تعالى قال فأسأل الله البر الرحيم أن يتمم ذلك لي و يجعل ما

____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 466.
(2) في قوله «فاتح ذلك لكم فيما بقى» و قد سقط عن المتن، (ب).
التالي صفحة 161 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...