- 78 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا حُمِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)إِلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ هَمَّ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَوَقَّفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُكَلِّمُهُ لِيَسْتَنْطِقَهُ بِكَلِمَةٍ يُوجِبُ بِهَا قَتْلَهُ وَ عَلِيٌّ (ع)يُجِيبُهُ حَسَبَ مَا يُكَلِّمُهُ وَ فِي يَدِهِ سُبْحَةٌ صَغِيرَةٌ يُدِيرُهَا بِأَصَابِعِهِ وَ هُوَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ أُكَلِّمُكَ وَ أَنْتَ تُجِيبُنِي وَ تُدِيرُ أَصَابِعَكَ بِسُبْحَةٍ فِي يَدِكَ فَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَ انْفَتَلَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَأْخُذَ سُبْحَةً بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُسَبِّحُكَ وَ أُمَجِّدُكَ وَ أُحَمِّدُكَ وَ أُهَلِّلُكَ بِعَدَدِ مَا أُدِيرُ بِهِ سُبْحَتِي وَ يَأْخُذُ السُّبْحَةَ وَ يُدِيرُهَا وَ هُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يُرِيدُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالتَّسْبِيحِ وَ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ مُحْتَسَبٌ لَهُ وَ هُوَ حِرْزٌ إِلَى أَنْ يَأْوِيَ إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ وَ وَضَعَ سُبْحَتَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَهِيَ مَحْسُوبَةٌ لَهُ مِنَ الْوَقْتِ إِلَى الْوَقْتِ فَفَعَلْتُ هَذَا اقْتِدَاءً بِجَدِّي فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ لَسْتُ أُكَلِّمُ أَحَداً مِنْكُمْ إِلَّا وَ يُجِيبُنِي بِمَا يَعُودُ بِهِ وَ عَفَا عَنْهُ وَ وَصَلَهُ وَ أَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ.
79 مصبا، المصباحين صبا، مصباح الزائر قَالَ الصَّادِقُ (ع)حَنِّكُوا أَوْلَادَكُمْ بِتُرْبَةِ الْحُسَيْنِ ع