الْحِجَابِ وَ الْجَمْعُ حُضُورٌ فَقِيلَ لَهَا مَنْ تَخْتَارِينَ مِنْ خُطَّابِكِ وَ هَلْ أَنْتِ تُرِيدِينَ بَعْلًا فَسَكَتَتْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَدْ أَرَادَتْ وَ بَقِيَ الِاخْتِيَارُ فَقَالَ عُمَرُ وَ مَا عِلْمُكَ بِإِرَادَتِهَا الْبَعْلَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا أَتَتْهُ كَرِيمَةُ قَوْمٍ لَا وَلِيَّ لَهَا وَ قَدْ خُطِبَتْ يَأْمُرُ أَنْ يُقَالَ لَهَا أَنْتِ رَاضِيَةٌ بِالْبَعْلِ فَإِنِ اسْتَحْيَتْ وَ سَكَتَتْ جُعِلَتْ إِذْنَهَا صُمَاتُهَا وَ أَمَرَ بِتَزْوِيجِهَا وَ إِنْ قَالَتْ لَا لَمْ تُكْرَهْ عَلَى مَا تَخْتَارُهُ وَ إِنَّ شَهْرَبَانُوَيْهِ أُرِيَتِ الْخُطَّابَ فَأَوْمَأَتْ بِيَدِهَا وَ اخْتَارَتِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)فَأُعِيدَ الْقَوْلُ عَلَيْهَا فِي التَّخْيِيرِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا وَ قَالَتْ بِلُغَتِهَا هَذَا إِنْ كُنْتُ مُخَيَّرَةً وَ جَعَلَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَّهَا وَ تَكَلَّمَ حُذَيْفَةُ بِالْخِطْبَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مَا اسْمُكِ فَقَالَتْ شَاهْزَنَانُ بِنْتُ كِسْرَى قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنْتِ شَهْرَبَانُوَيْهِ وَ أُخْتُكِ مُرْوَارِيدُ بِنْتُ كِسْرَى قَالَتْ آريه (1).
باب 8 فضل إعانة المجاهدين و ذم إيذائهم
1- م، تفسير الإمام (عليه السلام) سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (ع)عَنِ النَّفَقَةِ فِي الْجِهَادِ إِذَا لَزِمَ أَوِ اسْتُحِبَّ فَقَالَ أَمَّا إِذَا لَزِمَ الْجِهَادُ بِأَنْ لَا يَكُونَ بِإِزَاءِ الْكَافِرِينَ مَنْ يَنُوبُ عَنْ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَالنَّفَقَةُ هُنَاكَ الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةِ أَلْفٍ فَأَمَّا الْمُسْتَحَبُّ الَّذِي هُوَ قَصَدَ الرَّجُلُ وَ قَدْ نَابَ عَلَيْهِ مِنْ سَبْعَةٍ وَ اسْتَغْنَى عَنْهُ فَالدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةِ حَسَنَةٍ كُلُّ حَسَنَةٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ مَرَّةٍ (2).