وَ قَلَبَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُقَلِّبْ وَجْهِي فِي النَّارِ بَعْدَ تَعْفِيرِي وَ سُجُودِي لَكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَنُّ عَلَيَّ- ثُمَّ قَلَّبَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ وَ قَالَ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ- ثُمَّ عَادَ إِلَى السُّجُودِ وَ قَالَ إِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ الْعَفْوَ الْعَفْوَ مِائَةَ مَرَّةٍ قَالَ طَاوُسٌ فَبَكَيْتُ حَتَّى عَلَا نَحِيبِي فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا يَمَانِيُّ أَ وَ لَيْسَ هَذَا مَقَامَ الْمُذْنِبِينَ فَقُلْتُ حَبِيبِي حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّكَ وَ جَدُّكَ مُحَمَّدٌ ص- قَالَ طَاوُسٌ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ فِي شَهْرِ رَجَبٍ بِالْكُوفَةِ فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدِ غِنًى فَرَأَيْتُهُ (ع)يُصَلِّي فِيهِ وَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ فَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْحِجْرِ تَمَامَ الْحَدِيثِ (1).
فضل مسجد الجعفي و الصلاة و الدعاء فيه.
26- قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ أَبُو الْمَكَارِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْعَلَوِيُّ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ بِبَلَدِ الْكُوفَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (2) وَ قَالَ الشَّهِيدُ ره رُوِيَ عَنْ مِيثَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَصْحَرَ بِي مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ جُعْفِيٍّ تَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ سَبَّحَ بَسَطَ كَفَّيْهِ وَ قَالَ إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ وَ حُبُّكَ فِي قَلْبِي مَكِينٌ مَدَدْتُ إِلَيْكَ يَداً بِالذُّنُوبِ مَمْلُوَّةً وَ عَيْناً بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً إِلَهِي أَنْتَ مَالِكُ الْعَطَايَا وَ أَنَا أَسِيرُ الْخَطَايَا وَ مِنْ كَرَمِ الْعُظَمَاءِ الرِّفْقُ بِالْأُسَرَاءِ وَ أَنَا أَسِيرٌ بِجُرْمِي مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي إِلَهِي