الزَّائِلَ إِلَّا الدَّائِمُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْزُوقَ إِلَّا الرَّازِقُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْجَوَادُ وَ أَنَا الْبَخِيلُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْبَخِيلَ إِلَّا الْجَوَادُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْمُعَافِي وَ أَنَا الْمُبْتَلَى وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُبْتَلَى إِلَّا الْمُعَافِي مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْكَبِيرُ وَ أَنَا الصَّغِيرُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ إِلَّا الْكَبِيرُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْهَادِي وَ أَنَا الضَّالُّ وَ هَلْ يَرْحَمُ الضَّالَّ إِلَّا الْهَادِي مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ وَ أَنَا الْمَرْحُومُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْحُومَ إِلَّا الرَّحْمَنُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ السُّلْطَانُ وَ أَنَا الْمُمْتَحَنُ هَلْ يَرْحَمُ الْمُمْتَحَنَ إِلَّا السُّلْطَانُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الدَّلِيلُ وَ أَنَا الْمُتَحَيِّرُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُتَحَيِّرَ إِلَّا الدَّلِيلُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُذْنِبَ إِلَّا الْغَفُورُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْغَالِبُ وَ أَنَا الْمَغْلُوبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَغْلُوبَ إِلَّا الْغَالِبُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْبُوبَ إِلَّا الرَّبُّ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْمُتَكَبِّرُ وَ أَنَا الْخَاشِعُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْخَاشِعَ إِلَّا الْمُتَكَبِّرُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ ارْضَ عَنِّي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْإِحْسَانِ وَ الطَّوْلِ وَ الِامْتِنَانِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) دُعَاءُ الْأَمَانِ لَهُ أَيْضاً (صلوات الله عليه) اللَّهُمَّ إِنَّكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ وَ لَمْ أَسْتَوْجِبْهَا مِنْكَ بِعَمَلٍ وَ لَا شُكْرٍ وَ خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً سَوَّيْتَ خَلْقِي وَ صَوَّرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي وَ غَذَوْتَنِي بِرِزْقِكَ جَنِيناً وَ غَذَوْتَنِي طِفْلًا وَ غَذَوْتَنِي بِهِ كَبِيراً وَ نَقَلْتَنِي مِنْ حَالِ ضَعْفٍ إِلَى حَالِ قُوَّةٍ وَ مِنْ حَالِ جَهْلٍ إِلَى حَالِ عِلْمٍ وَ مِنْ حَالِ فَقْرٍ إِلَى حَالِ غِنًى وَ كُنْتَ فِي ذَلِكَ رَحِيماً رَفِيقاً بِي تُبَدِّلُنِي صِحَّةً بِسُقْمٍ وَ جِدَةً بِعُدْمٍ وَ نُطْقاً بِبَكَمٍ وَ سَمْعاً بِصَمَمٍ وَ رَاحَةً بِتَعَبٍ وَ فَهْماً بِعَيٍّ وَ عِلْماً بِجَهْلٍ وَ نُعْمَى بِبُؤْسٍ حَتَّى إِذَا أَطْلَقْتَنِي مِنْ عِقَالٍ وَ هَدَيْتَنِي مِنْ ضَلَالٍ وَ اهْتَدَيْتَ لِدِينِكَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ حَفِظْتَنِي وَ كَنَفْتَنِي وَ كَفَيْتَنِي وَ دَافَعْتَ عَنِّي وَ قَوَّيْتَ فَتَظَاهَرَتْ نِعَمُكَ عَلَيَّ وَ تَمَّ إِحْسَانُكَ إِلَيَّ وَ كَمَلَ مَعْرُوفُكَ لَدَيَّ بَلَوْتَ خَبَرِي فَظَهَرَ لَكَ قِلَّةُ شُكْرِي وَ الْجُرْأَةُ عَلَيْكَ مِنِّي مَعَ الْعِصْيَانِ لَكَ فَحَلُمْتَ عَنِّي وَ لَمْ تُؤَاخِذْنِي بِجَرِيرَتِي وَ لَمْ تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَمْ تُبْدِ لِلْمَخْلُوقِينَ عَوْرَتِي بَلْ أَخَّرْتَنِي وَ مَهَّلْتَنِي وَ أَنْقَذْتَنِي فَأَنَا أَتَقَلَّبُ فِي نَعْمَائِكَ مُقِيمٌ
____________