حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنَّ الَّذِي سَكَنَ هَذَا الرَّمْسَ وَ حَلَّ هَذَا الضَّرِيحَ طُهْرٌ مُقَدَّسٌ مُنْتَجَبٌ وَصِيٌّ مَرْضِيٌّ طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ ضَمِنَتْ كَنْزاً مِنَ الْخَيْرِ وَ شِهَاباً مِنَ النُّورِ وَ يَنْبُوعَ الْحِكْمَةِ وَ عَيْناً مِنَ الرَّحْمَةِ وَ مُبَلِّغَ الْحُجَّةِ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَاتِلِكَ وَ النَّاصِبِينَ وَ الْمُعِينِينَ عَلَيْكَ وَ الْمُحَارِبِينَ لَكَ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ قُلُوبَنَا لَهُمْ بِالطَّاعَةِ وَ الْمُنَاصَحَةِ وَ الْمُوَالاةِ وَ حُسْنِ الْمُوَازَرَةِ وَ التَّسْلِيمِ حَتَّى نَسْتَكْمِلَ بِذَلِكَ طَاعَتَكَ وَ نَبْلُغُ بِهِ مَرْضَاتَكَ وَ نَسْتَوْجِبُ ثَوَابَكَ وَ رَحْمَتَكَ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ وَ اقْلِبْنِي مِنْ هَذَا الْحَرَمِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَوْجُودٍ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أُوَدِّعُكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَدَاعَ مَحْزُونٍ عَلَى فِرَاقِكَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخَرَ عَهْدِي مِنْكَ وَ لَا زِيَارَتِي لَكَ إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ابْسُطْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْ عَنَّا الْوَصِيَّ الْخَلِيفَةَ وَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى دَارِ السَّلَامِ صِدِّيقَكَ الْأَكْبَرَ فِي الْإِسْلَامِ وَ فَارُوقَكَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ نُورَكَ الظَّاهِرَ وَ لِسَانَكَ النَّاطِقَ بِأَمْرِكَ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ وَ عُرْوَتَكَ الْوُثْقَى وَ كَلِمَتَكَ الْعُلْيَا وَ وَصِيَّ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى عَلَمَ الدِّينِ وَ مَنَارَ الْمُسْلِمِينَ وَ خَاتَمَ الْوَصِيِّينَ وَ سَيِّدَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ صَلَاةً تَرْفَعُ بِهَا ذِكْرَهُ وَ تُحْيِي بِهَا أَمْرَهُ وَ تُظْهِرُ بِهَا دَعْوَتَهُ وَ تَنْصُرُ بِهَا ذُرِّيَّتَهُ وَ تُفْلِجُ بِهَا حُجَّتَهُ وَ تُعْطِيهِ بَصِيرَتَهُ اللَّهُمَّ وَ اجْزِهِ عَنَّا خَيْرَ جَزَاءِ الْمُكْرَمِينَ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّا نَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ نَصَحَ لِرَسُولِكَ- وَ هَدَى إِلَى سَبِيلِكَ وَ قَامَ بِحَقِّكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ لَمْ يَجُرْ فِي حُكْمِكَ وَ لَمْ يَدْخُلْ فِي ظُلْمٍ وَ لَمْ يَسْعَ فِي إِثْمٍ وَ أَخُو رَسُولِكَ- وَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ اتَّبَعَهُ وَ نَصَرَهُ وَ أَنَّهُ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ فَأَبْلِغْهُ عَنَّا السَّلَامَ وَ رُدَّ عَلَيْنَا مِنْهُ السَّلَامَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
بيان: الأيد القوة و المجن بكسر الميم الترس و النكبة بالفتح المصيبة و الاستلاب الأخذ بسرعة و البرد كناية عن الراحة و الحاصل أنه أخذها
____________