بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 365 من 463

[صفحة 365]

وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً فَقَتَلْتَ عَمْرَوهُمْ وَ هَزَمْتَ جَمْعَهُمْ‏ وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً وَ يَوْمُ أُحُدٍ إِذْ يَصْعَدُونَ وَ لَا يَلُونَ عَلَى أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ وَ أَنْتَ تَذُودُ بِهِمُ الْمُشْرِكِينَ عَنِ النَّبِيِّ ذَاتَ الْيَمِينِ وَ ذَاتَ الشِّمَالِ حَتَّى رَدَّهُمُ اللَّهُ عَنْكُمَا خَائِفِينَ وَ نَصَرَ بِكَ الْخَاذِلِينَ وَ يَوْمُ حُنَيْنٍ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ‏ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْتَ وَ مَنْ يَلِيكَ وَ عَمُّكَ الْعَبَّاسُ يُنَادِي الْمُنْهَزِمِينَ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يَا أَهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ حَتَّى اسْتَجَابَ لَهُ قَوْمٌ قَدْ كَفَيْتَهُمُ الْمَئُونَةَ وَ تَكَفَّلْتَ دُونَهُمُ الْمَعُونَةَ فَعَادُوا آيِسِينَ مِنَ الْمَثُوبَةِ رَاجِينَ وَعْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّوْبَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ‏ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ وَ أَنْتَ حَائِزٌ دَرَجَةَ الصَّبْرِ فَائِزٌ بِعَظِيمِ الْأَجْرِ وَ يَوْمُ خَيْبَرَ إِذْ أَظْهَرَ اللَّهُ خَوَرَ الْمُنَافِقِينَ وَ قَطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا مَوْلَايَ أَنْتَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَ الْمَحَجَّةُ الْوَاضِحَةُ وَ النِّعْمَةُ السَّابِغَةُ وَ الْبُرْهَانُ الْمُنِيرُ فَهَنِيئاً لَكَ بِمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلٍ وَ تَبّاً لِشَانِئِكَ ذِي الْجَهْلِ شَهِدْتَ مَعَ النَّبِيِّ ص جَمِيعَ حُرُوبِهِ وَ مَغَازِيهِ تَحْمِلُ الرَّايَةَ أَمَامَهُ وَ تَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدَّامَهُ ثُمَّ لِحَزْمِكَ الْمَشْهُورِ وَ بَصِيرَتِكَ فِي الْأُمُورِ أَمَّرَكَ فِي الْمَوَاطِنِ وَ لَمْ تكن [يَكُنْ عَلَيْكَ أَمِيرٌ وَ كَمْ مِنْ أَمْرٍ صَدَّكَ عَنْ إِمْضَاءِ عَزْمِكَ فِيهِ التُّقَى وَ اتَّبَعَ غَيْرُكَ فِي مِثْلِهِ الْهَوَى فَظَنَّ الْجَاهِلُونَ أَنَّكَ عَجَزْتَ عَمَّا إِلَيْهِ انْتَهَى ضَلَّ وَ اللَّهِ الظَّانُّ لِذَلِكَ وَ مَا اهْتَدَى وَ لَقَدْ أَوْضَحْتَ مَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ لِمَنْ تَوَهَّمَ وَ امْتَرَى بِقَوْلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْهَ الْحِيلَةِ وَ دُونَهَا حَاجِزٌ مِنْ تَقْوَى اللَّهِ فَيَدَعُهَا رَأْيَ الْعَيْنِ وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لَا حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ صَدَقْتَ وَ خَسِرَ الْمُبْطِلُونَ وَ إِذْ مَاكَرَكَ النَّاكِثَانِ فَقَالا نُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَقُلْتَ لَهُمَا لَعَمْرُكُمَا مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ لَكِنْ‏

التالي صفحة 365 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...