بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 349 من 463

[صفحة 349]

السُّفْلَى وَ مُظْهِرَ الْآيَةِ الْكُبْرَى وَ عَارِفَ السِّرِّ وَ أَخْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّازِلُ مِنْ عِلِّيِّينَ وَ الْعَالِمُ بِمَا فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ وَ مُهْلِكُ مَنْ طَغَى مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ مُبِيدُ مَنْ جَحَدَ مِنَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْكَرَّةِ وَ الرَّجْعَةِ وَ إِمَامَ الْخَلْقِ وَ وَلِيَّ الدَّعْوَةِ وَ مَنْطِقَ الْبَرَايَا وَ مِحْنَةَ الْأُمَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُثْبِتَ التَّوْحِيدِ بِالشَّرْحِ وَ التَّجْرِيدِ وَ مُقَرِّرَ التَّمْجِيدِ بِالْبَيَانِ وَ التَّأْكِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ وَ مُبِينَ الدَّعَوَاتِ وَ مُجْزِلَ الْكَرَامَاتِ بِجَزِيلِ الْعَطِيَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ حَظِيَ بِكَرَامَةِ رَبِّهِ فَجَلَّ عَنِ الصِّفَاتِ وَ اشْتُقَّ مِنْ نُورِهِ فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ الْأَدَوَاتُ وَ أَزْلَفَ بِالْقُرْبِ مِنْ خَالِقِهِ فَقَصُرَ دُونَهُ الْمَقَالاتُ وَ عَلَا مَحَلُّهُ فَعَلَا كُلَّ الْبَرِيَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ فَحَبَاهُ بِأَنْوَاعِ الْكَرَامَاتِ وَ اجْتَهَدَ فِي النُّصْحِ وَ الطَّاعَةِ فَخَوَّلَهُ جَمِيعَ الْعَطِيَّاتِ وَ اسْتَفْرَغَ الْوُسْعَ فِي فَعَالِهِ فَأَسْدَاهُ جَزِيلَ الطَّيِّبَاتِ وَ بَالَغَ فِي النُّصْحِ وَ الطَّاعَةِ فَمَنَحَهُ الْحَوْضَ وَ الشَّفَاعَةَ أَشْهَدُ بِذَلِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ وَلِيِّكَ أَنَّكَ سَيِّدُ الْخَلْقِ وَ إِمَامُ الْحَقِّ وَ بَابُ الْأُفُقِ اجْتَبَاكَ اللَّهُ لِقُدْرَتِهِ فَجَعَلَكَ عَصَا عِزِّهِ وَ تَابُوتَ حِكْمَتِهِ وَ أَيَّدَكَ بِتَرْجِمَةِ وَحْيِهِ وَ أَعَزَّكَ بِنُورِ هِدَايَتِهِ وَ خَصَّكَ بِبُرْهَانِهِ فَأَنْتَ عَيْنُ غَيْبِهِ وَ مِيزَانُ قِسْطِهِ وَ بَيَّنَ فَضْلَكَ فِي فُرْقَانِهِ وَ أَظْهَرَكَ عَلَماً لِعِبَادِهِ وَ أَمِيناً فِي بَرِيَّتِهِ وَ انْتَجَبَكَ لِنُورِهِ فَجَعَلَكَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى خَلِيقَتِهِ وَ أَيَّدَكَ بِرُوحِهِ فَصَيَّرَكَ نَاصِرَ دِينِهِ وَ رُكْنَ تَوْحِيدِهِ وَ اخْتَصَّكَ بِفَضْلِهِ فَأَنْتَ تِبْيَانٌ لِعِلْمِهِ وَ حُجَّةٌ عَلَى خَلِيقَتِهِ وَ اشْتَقَّكَ مِنْ نُورِهِ فَصَيَّرَكَ دَلِيلًا عَلَى صِرَاطِهِ وَ سَبِيلًا لِقَصْدِهِ وَ أَوْرَثَكَ كِتَابَهُ فَحَفِظْتَ سِرَّهُ وَ رَعَيْتَ خَلْقَهُ وَ خَصَّكَ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ فَخَزَنْتَ غَيْبَهُ وَ عَرَفْتَ عِلْمَهُ وَ جَعَلَكَ نِهَايَةَ مَنْ خَلَقَ فَسَبَقْتَ الْعَالَمِينَ وَ عَلَوْتَ السَّابِقِينَ وَ صَيَّرَكَ غَايَةَ مَنِ ابْتَدَعَ فَفُقْتَ بِالتَّقْدِيمِ كُلَّ مُبْتَدِعٍ وَ لَمْ تَأْخُذْكَ فِي هَوَاهُ لَوْمَةٌ وَ لَمْ تُخْدَعْ فَكُنْتَ أَوَّلَ مَنْ فِي الذَّرِّ بَرَأَ فَعَلِمْتَ مَا عَلَا وَ دَنَا وَ قَرُبَ وَ نَأَى فَأَنْتَ عَيْنُهُ الْحَفِيظَةُ الَّتِي لَا تَخْفَى عَلَيْهَا خَافِيَةٌ وَ أُذُنُهُ السَّمِيعَةُ الَّتِي حَازَتِ الْمَعَارِفُ الْعَلَوِيَّةُ وَ قَلْبُهُ الْوَاعِي الْبَصِيرُ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ نُورُهُ الَّذِي أَضَاءَ بِهِ الْبَرِيَّةَ وَ حَوَتْهُ الْعُلُومُ الْحَقِيقِيَّةُ وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنَ الْأُمُورِ وَ الْمُبَيِّنُ‏

التالي صفحة 349 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...