بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 340 من 463

[صفحة 340]

يَوْمِ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ يَوْمٍ مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ يَوْمٍ يَشِيبُ فِيهِ الْوَلِيدُ وَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ وَ تَشْغَلُ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّمَتْ وَ تُجَادِلُ كُلُّ نَفْسٍ عَنْ نَفْسِهَا وَ يَطْلُبُ كُلُّ ذِي جُرْمٍ الْخَلَاصَ- ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنْ تَرْحَمْنِي الْيَوْمَ وَ فِي يَوْمٍ مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَا خَوْفَ وَ لَا حُزْنَ وَ إِنْ تُعَاقِبْ فَمَوْلًى لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى عَبْدِهِ وَ جَزَاهُ بِسُوءِ فِعْلِهِ إِنْ لَمْ أَرْحَمْ نَفْسِي فَكُنْ أَنْتَ رَحِيمَهَا الْحُجَجُ كُلُّهَا لَكَ وَ لَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِي فَيَا خَيْرَ مَنْ رَجَوْتُ عِنْدَهُ الْمَغْفِرَةَ بِالْإِقْرَارِ وَ الِاعْتِرَافِ هَذِهِ نَفْسِي بِمَا جَنَتْ مُعْتَرِفَةً وَ بِذَنْبِي مُقِرَّةً وَ بِظُلْمِ نَفْسِي مُعْتَرِفَةً وَ ذُنُوبِي أَكْثَرُ مِمَّا أُحْصِيهَا وَ إِنَّمَا يَخْضَعُ الْعَبْدُ الْعَاصِي لِسَيِّدِهِ وَ يَخْشَعُ لِمَوْلَاهُ بِالذُّلِّ فَيَا مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ مُتَقَرِّبٍ إِلَيْكَ بِرَسُولِكَ وَ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ لَائِذٍ بِقَبْرِ أَخِي رَسُولِكَ (صلوات الله عليهما) يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ وَ يَعْرِفُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ كَمَا وَفَّقْتَنِي لِزِيَارَتِي وَ وِفَادَتِي وَ مَسْأَلَتِي وَ رَحِمْتَنِي بِذَلِكَ فَأَعْطِنِي مُنَايَ فِي آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ وَفِّقْنِي لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى فِيهِ بِأَسْمَائِكَ وَ تُسْأَلَ فِيهِ مِنْ عَطَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي لُذْتُ بِقَبْرِ أَخِي رَسُولِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَانْظُرِ الْيَوْمَ إِلَى تَقَلُّبِي فِي هَذَا الْقَبْرِ وَ بِهِ فُكَّنِي مِنَ النَّارِ وَ لَا تَحْجُبْ عَنْكَ صَوْتِي وَ لَا تَقْلِبْنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَمَلُّقِي وَ عَبْرَتِي وَ اقْلِبْنِي الْيَوْمَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً وَ أَعْطِنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ مَنْ زَارَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ- ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ وَ النَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ وَ الشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ أَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ وَلِيَّ رَسُولِهِ بِالْبَلَاغِ وَ الْأَدَاءِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ بَابُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي مِنْهُ يُؤْتَى وَ أَنَّكَ سَبِيلُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ ص أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِزِيَارَتِكَ رَاغِباً إِلَيْكَ فِي الشَّفَاعَةِ أَبْتَغِي بِزِيَارَتِكَ‏

التالي صفحة 340 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...