بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 290 من 463

[صفحة 290]

ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ الْمُقَدَّسَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَ ادْعُ اللَّهَ بِمَا تُرِيدُ وَ انْصَرِفْ مَغْبُوطاً مَرْحُوماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (1).

توضيح العاقبة الولد و حزانتك بالضم عيالك الذين تتحزن لأمرهم و قال في النهاية (2) فيه و ما يهجس في الضمائر أي ما يخطر بها و يدور فيها من الأحاديث و الأفكار قوله و استخلصني إكراما به أي استخلصني به إكراما لي و من بيانية و يقال استخلصه لنفسه أي استخصه و قال في النهاية في حديث علي (ع)أمرت بقتل الناكثين و القاسطين و المارقين النكث نقض العهد أراد بهم أهل وقعة الجمل لأنهم كانوا بايعوه ثم نقضوا بيعته و قاتلوه و بالقاسطين أهل صفين لأنهم جاروا في حكمهم و بغوا عليه و بالمارقين الخوارج لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية قوله (ع)لا تعذبه فيه حذف و إيصال أي لا تعذبه به قوله قدم صدق في أوليائك أي قدما ثابتا راسخا في ولايتهم و متابعتهم أو مقاما حسنا عندك بسببهم كما قال تعالى‏ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ و في بعض النسخ لسان صدق و قد مر بيانه قوله (ع)يا صريع الدمعة الساكبة الصريع هنا القتيل المطروح على الأرض السكب الصب و الانصباب و المراد هنا الثاني أي المقتول الذي تجري لأجله الدموع و قيل إنما نسب إلى الدمعة لأنها لكثرة جريانها عليه كأنها حميمه الذي ذهب منه قوله المصيبة الراتبة أي الثابتة التي لا تزول إلى أن يطلب بثأره (صلوات الله عليه) و قوله (ع)عبرة لأولي الألباب أي ليعتبر أولو العقول من فضلكم و علمكم و جلالتكم و مظلوميتكم و شهادتكم فيعلموا دناءة الدنيا و خستها و أن الله لم يرضها لأوليائه و أن الآخرة هي دار القرار و محل الأخيار قوله (ع)التالين الكتاب أي جعلكم الرسول تلوا للكتاب و وصى بكم معه في‏ - قَوْلِهِ‏ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي.

أو التابعين للكتاب العاملين به و القارين له حق قراءته و الأول أظهر و أصوب قوله (ع)و جعل‏

____________
(1) مصباح الزائر ص 68- 69 و مزار الشهيد ص 18- 19.
(2) النهاية ج 4 ص 255.
التالي صفحة 290 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...