بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 223 من 463

[صفحة 223]

مَنْ أَتَى قُبَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَجَعَ بِعُمْرَةٍ-.

فإذا دخله صلى فيه ركعتين تحية المسجد فإذا فرغ من الصلاة سبح و قال‏ - السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ‏ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ السَّلَامُ عَلَى مَظَاهِرِ أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُمَحَّصِينَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ مُؤْمِنٌ بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرٌ بِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ- (1) وَ تَدْعُو فَتَقُولُ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ يَا كَائِناً بَعْدَ هَلَاكِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا يَسْتَتِرُ عَنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ كَيْفَ تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِصِفَتِكَ أَوْ تَبْلُغُ الْعُقُولُ نَعْتَكَ وَ قَدْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ فَتَكُونَ بِالْعِيَانِ مَوْصُوفاً وَ لَمْ تُحِطْ بِكَ الْأَوْهَامُ فَتُوجَدَ مُتَكَيِّفاً مَحْدُوداً حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ فَكَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْكَ وَ عَجَزَتِ الْأَوْهَامُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِكَ وَ غَرِقَتِ الْأَذْهَانُ فِي نَعْتِ قُدْرَتِكَ وَ امْتَنَعَتْ عَنِ الْأَبْصَارِ رُؤْيَتُكَ وَ تَعَالَتْ عَنِ التَّوْحِيدِ أَزَلِيَّتُكَ وَ صَارَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْتَهُ حُجَّةً لَكَ وَ مُنْتَسِباً إِلَى فِعْلِكَ وَ صَادِراً عَنْ صُنْعِكَ فَمِنْ بَيْنِ مُبْتَدِعٍ يَدُلُّ عَلَى إِبْدَاعِكَ وَ مُصَوِّرٍ يَشْهَدُ بِتَصْوِيرِكَ وَ مُقَدِّرٍ يَنْبَأُ عَنْ تَقْدِيرِكَ وَ مُدَبِّرٍ يَنْطِقُ عَنْ تَدْبِيرِكَ وَ مَصْنُوعٍ يُومِي إِلَى تَأْثِيرِكَ وَ أَنْتَ لِكُلِّ جِنْسٍ مِنْ مَصْنُوعَاتِكَ وَ مَبْرُوءَاتِكَ وَ مَفْطُورَاتِكَ صَانِعٌ وَ بَارِئٌ وَ فَاطِرٌ لَمْ تُمَارِسْ فِي خَلْقِكَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ نَصَباً وَ لَا فِي ابْتِدَائِكَ أَجْنَاسَ الْمَخْلُوقِينَ تَعَباً وَ لَا لَكَ حَالٌ سَبَقَ حَالًا فَتَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ آخِراً وَ تَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَاطِناً أَحَاطَ

____________
(1) المزار الكبير ص 26- 27.
التالي صفحة 223 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...