مَنْ أَتَى قُبَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَجَعَ بِعُمْرَةٍ-.
فإذا دخله صلى فيه ركعتين تحية المسجد فإذا فرغ من الصلاة سبح و قال - السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ السَّلَامُ عَلَى مَظَاهِرِ أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُمَحَّصِينَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ مُؤْمِنٌ بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرٌ بِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ- (1) وَ تَدْعُو فَتَقُولُ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا كَائِناً بَعْدَ هَلَاكِ كُلِّ شَيْءٍ لَا يَسْتَتِرُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ كَيْفَ تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِصِفَتِكَ أَوْ تَبْلُغُ الْعُقُولُ نَعْتَكَ وَ قَدْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ فَتَكُونَ بِالْعِيَانِ مَوْصُوفاً وَ لَمْ تُحِطْ بِكَ الْأَوْهَامُ فَتُوجَدَ مُتَكَيِّفاً مَحْدُوداً حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ فَكَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْكَ وَ عَجَزَتِ الْأَوْهَامُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِكَ وَ غَرِقَتِ الْأَذْهَانُ فِي نَعْتِ قُدْرَتِكَ وَ امْتَنَعَتْ عَنِ الْأَبْصَارِ رُؤْيَتُكَ وَ تَعَالَتْ عَنِ التَّوْحِيدِ أَزَلِيَّتُكَ وَ صَارَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ حُجَّةً لَكَ وَ مُنْتَسِباً إِلَى فِعْلِكَ وَ صَادِراً عَنْ صُنْعِكَ فَمِنْ بَيْنِ مُبْتَدِعٍ يَدُلُّ عَلَى إِبْدَاعِكَ وَ مُصَوِّرٍ يَشْهَدُ بِتَصْوِيرِكَ وَ مُقَدِّرٍ يَنْبَأُ عَنْ تَقْدِيرِكَ وَ مُدَبِّرٍ يَنْطِقُ عَنْ تَدْبِيرِكَ وَ مَصْنُوعٍ يُومِي إِلَى تَأْثِيرِكَ وَ أَنْتَ لِكُلِّ جِنْسٍ مِنْ مَصْنُوعَاتِكَ وَ مَبْرُوءَاتِكَ وَ مَفْطُورَاتِكَ صَانِعٌ وَ بَارِئٌ وَ فَاطِرٌ لَمْ تُمَارِسْ فِي خَلْقِكَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ نَصَباً وَ لَا فِي ابْتِدَائِكَ أَجْنَاسَ الْمَخْلُوقِينَ تَعَباً وَ لَا لَكَ حَالٌ سَبَقَ حَالًا فَتَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ آخِراً وَ تَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَاطِناً أَحَاطَ
____________