بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 94 من 395

[صفحة 94]
17- ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ أَدْنَى مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ بِشُرُوطِهِ وَ التَّلْبِيَةُ وَ الطَّوَافُ وَ الصَّلَاةُ عِنْدَ الْمَقَامِ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الموقفين [الْمَوْقِفَانِ وَ أَدَاءُ الْكَفَّارَاتِ وَ النُّسُكُ وَ الزِّيَارَةُ وَ طَوَافُ النِّسَاءِ- (1) الْحَاجُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ قَارِنٍ وَ مُفْرِدٍ لِلْحَجِّ وَ مُتَمَتِّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَا يَجُوزُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ حَاضِرِيهَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَيْسَ لَهُمَا إِلَّا الْقِرَانُ وَ الْإِفْرَادُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ‏ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏ مَكَّةَ وَ مَنْ حَوْلَهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مِيلًا مَنْ كَانَ خَارِجاً عَنْ هَذَا الْحَدِّ فَلَا يَحُجُّ إِلَّا مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ مِنْهُ‏ (2).
18- سر، السرائر مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ‏ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى‏ كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ‏ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ يَحُجُّ مِنْ عَامِهِ هَذَا فَعَلِمَ بِهِ حَاضِرُو الْمَدِينَةِ وَ أَهْلُ الْعَوَالِي وَ الْأَعْرَابُ فَاجْتَمَعُوا لِحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّمَا كَانُوا تَابِعِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ فَيَتَّبِعُونَهُ أَوْ يَصْنَعُ شَيْئاً فَيَصْنَعُونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَهْلُ بَيْتِهِ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ زَالَتِ الشَّمْسُ اغْتَسَلَ وَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ عِنْدَهُ وَ عَزَمَ إِلَى الْحَجِّ مُفْرِداً وَ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ عِنْدَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ فَصَفَّ لَهُ النَّاسُ سِمَاطَيْنِ فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ مَضَى وَ سَاقَ لَهُ سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فِي السلاح [السَّلْخِ لِأَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ‏
____________
(1) فقه الرضا ص 26.
(2) نفس المصدر ص 26 بتفاوت يسير.
التالي صفحة 94 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...