وَ قَدْ مَنَعُونِي ذَلِكَ فَقَدْ غَمَّنِي غَمّاً شَدِيداً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ يَغُمُّكَ ذَلِكَ وَ حُجَّتُكَ عَلَيْهِمْ فِيهِ ظَاهِرَةٌ فَقَالَ وَ بِمَا أَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ أَنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ هُوَ الَّذِي بِبَكَّةَ فَإِنْ كَانُوا هُمْ تَوَلَّوْا قَبْلَ الْبَيْتِ فَلَهُمْ أَفْنِيَتُهُمْ وَ إِنْ كَانَ الْبَيْتُ قَدِيماً قَبْلَهُمْ فَلَهُ فِنَاؤُهُ فَدَعَاهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهَذَا فَقَالُوا لَهُ اصْنَعْ مَا أَحْبَبْتَ (1).
42- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: لَمَّا بَنَى الْمَهْدِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَقِيَتْ دَارٌ فِي تَرْبِيعِ الْمَسْجِدِ فَطَلَبَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا فَامْتَنَعُوا فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ الْفُقَهَاءَ فَكُلٌّ قَالَ لَهُ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْخِلَ شَيْئاً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غَصْباً قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كَتَبْتَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ لَأَخْبَرَكَ بِوَجْهِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَى وَالِي الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْأَلَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَنْ دَارٍ أَرَدْنَا أَنْ نُدْخِلَهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَامْتَنَعَ عَلَيْنَا صَاحِبُهَا فَكَيْفَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْجَوَابِ فِي هَذَا فَقَالَ لَهُ الْأَمْرُ لَا بُدَّ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنْ كَانَتِ الْكَعْبَةُ هِيَ النَّازِلَةَ بِالنَّاسِ فَالنَّاسُ أَوْلَى بِفِنَائِهَا وَ إِنْ كَانَ النَّاسُ هُمُ النازلون [النَّازِلِينَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَالْكَعْبَةُ أَوْلَى بِفِنَائِهَا فَلَمَّا أَتَى الْكِتَابُ الْمَهْدِيَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِ الدَّارِ فَأَتَى أَهْلُ الدَّارِ أَبَا الْحَسَنِ (ع)فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ إِلَى الْمَهْدِيِّ كِتَاباً فِي ثَمَنِ دَارِهِمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ارْضَخْ لَهُمْ شَيْئاً فَأَرْضَاهُمْ (2).