ذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَتَى بِبَدَنَتِهِ وَ أَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَ سَالَ الدَّمُ عَنْهَا ثُمَّ قَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ وَ كَذَلِكَ فِي الْبَقَرِ فِي مَوْضِعِ سَنَامِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ جَلَّلَ بَدَنَتَهُ وَ رَاحَ بِهَا إِلَى مِنًى وَ عَرَفَاتٍ-.
52 وَ قَدْ رُوِيَ وَ مَنْ لَمْ تُوفَ لَهُ بَدَنَةٌ بِعَرَفَةَ لَيْسَ هَدْيٌ إِنَّمَا هِيَ أُضْحِيَّةٌ تُجَلِّلُهُ بِأَيِّ ثَوْبٍ شِئْتَ وَ إِذَا ذَبَحْتَ تَنْزِعُ عَنْهُ الْجُلَّةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ تَصَدَّقْ بِذَلِكَ أَوْ شَاةٍ بَدَلَهُ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَخَّصَ فِي الْقِرَانِ بِلَا سَوْقٍ وَ أَمَّا فَنَحْنُ اخْتِيَارُنَا السَّوْقُ فَإِنْ عَجَزْتَ عَنْ سَوْقِ الْهَدْيِ تَعْتَمِرُ عَنْهُ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَ تَحَلَّلْتُ مَعَ النَّاسِ خَيْرٌ مِنَ الْعُمْرَةِ-.8 53 وَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَهَذَا أَخْذُ الْأَمْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص سُنَّةَ التَّمَتُّعِ وَ لَمْ يَعِشْ إِلَى الْقَابِلِ.
-
54 سُئِلَ النَّبِيُّ ص أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قَالَ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ قَالَ الْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ وَ الثَّجُّ النَّحْرُ إِذَا دَخَلْتَ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا بَدَتْ لَكَ بُيُوتُ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً ثُمَّ تَقُصُّ مِنْ شَعْرِكَ وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ ابْدَأْ بِشِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ عُمْرَتَكَ وَ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَ الْخُفِّ وَ مَسِّ الطِّيبِ وَ وَطْءِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَيْنِ وَ سَعْيَيْنِ وَ يَأْمُرُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْبَيْتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ فَيَأْمُرُ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ سَبْعاً آخَرَ يَرْمُلُ فِيهِ وَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً آخَرَ كَفِعْلِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى يَجْعَلُ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الْأَوَّلَ لِعُمْرَةٍ وَ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الثَّانِيَ لِحَجَّتِهِ إِذَا كَانَ دَخَلَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ مُقْرِنٍ وَ نَحْنُ نَرَى لِلْإِقْرَانِ وَ لِلْمُتَمَتِّعِ وَ الْمُفْرِدِ كُلِّهِمْ طَوَافاً بِالْبَيْتِ