مَا بَدَا لَكَ وَ لَا تَرْمُلْ فِيهِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أَنَّ عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَيْنِ وَ سَعْيَيْنِ وَ يَأْمُرُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْبَيْتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ سَبْعاً آخَرَ يَرْمُلُ فِيهِ وَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً أُخَرَ فِي الْمَرَّةِ الْأَوَّلَةِ يَجْعَلُ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الْأَوَّلَ لِعُمْرَتِهِ وَ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الثَّانِيَ لِحَجَّتِهِ إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَ نَرَاهُ طَوَافاً بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَ سَعْياً بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً مُجْزِئاً لِلْقَارِنِ وَ الْمُتَمَتِّعِ وَ الدَّاخِلِ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ..
18 لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَائِشَةَ وَ كَانَتْ قَارِناً يُجْزِئُكِ طَوَافٌ لِحَجِّكِ وَ عُمْرَتِكِ ذَلِكِ حَتَّى تَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً فَقَدْ وَصَفْتُ أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ يُقِيمُ الْقَارِنُ عَلَى إِحْرَامِهِ وَ الْمُتَمَتِّعُ يُقِيمُ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ انْظُرْ أَيْنَ أَنْتَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ سَاحَةِ بِلَادِ اللَّهِ وَ هِيَ دَارُ الْعِبَادَةِ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْعِبَادَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الصَّدَقَةَ وَ أَفْعَالَ الْبِرِّ مُضَاعَفَةٌ وَ الْإِثْمَ وَ الْمَعْصِيَةَ أَشَدُّ عَذَاباً مُضَاعَفَةً فِي غَيْرِهَا فَمَنْ هَمَّ لِمَعْصِيَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ سَيِّئَةٌ لِقَوْلِهِ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ- (1) وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي بَلَدٍ غَيْرِهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَصْحَابُ الْفِيَلَةِ هَدْمَ الْكَعْبَةِ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِإِرَادَتِهِمْ قَبْلَ فِعْلِهِمْ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْوَرَعِ وَ أَحْرِزْ لِسَانَكَ فَلَا تَنْطِقْ إِلَّا بِمَا لَكَ لَا عَلَيْكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ افْعَلِ الْخَيْرَ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ طُولِ الْقُنُوتِ وَ كَثْرَةِ الطَّوَافِ وَ أَقْلِلِ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ لَا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَنْتَظِرُهَا كَذَا-.