بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 346 من 395

[صفحة 346]

مَا بَدَا لَكَ وَ لَا تَرْمُلْ فِيهِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أَنَّ عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَيْنِ وَ سَعْيَيْنِ وَ يَأْمُرُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْبَيْتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ سَبْعاً آخَرَ يَرْمُلُ فِيهِ وَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً أُخَرَ فِي الْمَرَّةِ الْأَوَّلَةِ يَجْعَلُ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الْأَوَّلَ لِعُمْرَتِهِ وَ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الثَّانِيَ لِحَجَّتِهِ إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَ نَرَاهُ طَوَافاً بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَ سَعْياً بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً مُجْزِئاً لِلْقَارِنِ وَ الْمُتَمَتِّعِ وَ الدَّاخِلِ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ..

18 لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَائِشَةَ وَ كَانَتْ قَارِناً يُجْزِئُكِ طَوَافٌ لِحَجِّكِ وَ عُمْرَتِكِ ذَلِكِ حَتَّى تَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً فَقَدْ وَصَفْتُ أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ يُقِيمُ الْقَارِنُ عَلَى إِحْرَامِهِ وَ الْمُتَمَتِّعُ يُقِيمُ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ انْظُرْ أَيْنَ أَنْتَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ سَاحَةِ بِلَادِ اللَّهِ وَ هِيَ دَارُ الْعِبَادَةِ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْعِبَادَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الصَّدَقَةَ وَ أَفْعَالَ الْبِرِّ مُضَاعَفَةٌ وَ الْإِثْمَ وَ الْمَعْصِيَةَ أَشَدُّ عَذَاباً مُضَاعَفَةً فِي غَيْرِهَا فَمَنْ هَمَّ لِمَعْصِيَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ سَيِّئَةٌ لِقَوْلِهِ‏ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ‏- (1) وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي بَلَدٍ غَيْرِهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَصْحَابُ الْفِيَلَةِ هَدْمَ الْكَعْبَةِ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِإِرَادَتِهِمْ قَبْلَ فِعْلِهِمْ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْوَرَعِ وَ أَحْرِزْ لِسَانَكَ فَلَا تَنْطِقْ إِلَّا بِمَا لَكَ لَا عَلَيْكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ افْعَلِ الْخَيْرَ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ طُولِ الْقُنُوتِ وَ كَثْرَةِ الطَّوَافِ وَ أَقْلِلِ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ لَا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَنْتَظِرُهَا كَذَا-.
19 وَ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ‏ إِنَّ الطَّوَافَ لِلْغُرُبِ‏ (2) أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ لِأَهْلِ مَكَّةَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنَ الطَّوَافِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ مُقَامَهُ بِمَكَّةَ بِعَدَدِ السَّنَةِ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَكْثِرْ
____________
(1) سورة الحجّ الآية 25.
(2) الغرب: بضمتين، الغريب.
التالي صفحة 346 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...