بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 227 من 395

[صفحة 227]

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فَأَعْلَمَنِي بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ فَلَمَّا كَانَ سَنَةُ سَبْعٍ وَ سِتِّينَ اعْتَلَّ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَخَذَ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِ وَ تَحْصِيلِ جَهَازِهِ إِلَى قَبْرِهِ فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَ اسْتَعْمَلَ الْجِدَّ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ مَا هَذَا الْخَوْفُ وَ نَرْجُو أَنْ يَتَفَضَّلَ اللَّهُ بِالسَّلَامَةِ فَمَا عِلَّتُكَ بِمَخُوفَةٍ فَقَالَ هَذِهِ السَّنَةُ الَّتِي خُوِّفْتُ فِيهَا فَمَاتَ فِي عِلَّتِهِ‏ (1).

27- شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجَرِ فَقَالَ نَزَلَتْ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ اسْتَوْدَعَهُ إِبْرَاهِيمَ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَ حَجَرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ اللَّهَ اسْتَوْدَعَ إِبْرَاهِيمَ الْحَجَرَ الْأَبْيَضَ وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْقَرَاطِيسِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ‏ (2).
28- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ لَمْ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي آدَمَ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَمَرَهُ فَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ (3).
29- شي، تفسير العياشي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالا حَجَّ عُمَرُ أَوَّلَ سَنَةٍ حَجَّ وَ هُوَ خَلِيفَةٌ فَحَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَلَمَّا أَحْرَمَ عَبْدُ اللَّهِ لَبِسَ إِزَاراً وَ رِدَاءً مُمَشَّقَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِطِينِ الْمِشْقِ ثُمَّ أَتَى فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَ هُوَ يُلَبِّي وَ عَلَيْهِ الْإِزَارُ وَ الرِّدَاءُ وَ هُوَ يَسِيرُ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ (ع)فَقَالَ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِمْ مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي فِي الْحَرَمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (ع)فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَلِّمَنَا السُّنَّةَ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هُمْ قَالَ فَكَانَتْ تِلْكَ وَاحِدَةً فِي سَفْرَتِهِمْ تِلْكَ فَلَمَّا دَخَلُوا مَكَّةَ طَافُوا بِالْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ عُمَرُ الْحَجَرَ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَوْ لَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اسْتَلَمَكَ‏
____________
(1) الخرائج و الجرائح ص 38 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 59.
(3) نفس المصدر ج 2 ص 39 و فيه (بالوفاء) بدل (بالموافاة).
التالي صفحة 227 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...