بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 19 من 395

[صفحة 19]

يَوْمٍ وَ إِنَّ الْحَاجَّ يُتْعِبُ بَدَنَهُ وَ يُضْجِرُ نَفْسَهُ وَ يُنْفِقُ مَالَهُ وَ يُطِيلُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ لَا فِي مَالٍ يَرْجُوهُ وَ لَا إِلَى تِجَارَةٍ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ وَ مَا أَفْضَلَ مِنْ رَجُلٍ يَجِي‏ءُ يَقُودُ بِأَهْلِهِ وَ النَّاسُ وُقُوفٌ بِعَرَفَاتٍ يَمِيناً وَ شِمَالًا يَأْتِي بِهِمُ الْفَجَّ فَيَسْأَلُ بِهِمُ اللَّهَ تَعَالَى‏ (1).

68 ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ فِي الْحَجِّ لِأَنَّ هَاهُنَا صَلَاةً وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَ مَا تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ وَ يَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ وَ تَمْتَنِعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وَ أَمَّا نَحْنُ هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ وَ لَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتَ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ وَ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى‏ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ (2).
69 ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏ أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ تَرَكُوا حَجَّ هَذَا الْبَيْتِ لَنَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَ مَا نُوظِرُوا (3).
70 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ‏ (4).
____________
(1) المصدر السابق ص 456 و الفج: الطريق الواسع بين جبلين، و في مطبوعة النجف (الحجّ) بدل (الفج) و ما اثبتناه موافق لمطبوعة ايران قديما.
(2) المصدر السابق ص 457.
(3) لم نجده في مظانه رغم البحث عنه مكرّرا و لعلّ في الرمز سهو.
(4) ثواب الأعمال ص 212.
التالي صفحة 19 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...