القريب إليك أو من صديقك العزيز عليك فإنك إن أنزلت الله جل جلاله و كلامه المعظم دون هذه المراتب فقد عرضت نفسك الضعيف لصفقة خاسر أو خائب.
فصل فيما نذكره من دعاء إذا فرغ من قراءة بعض القرآن
رَوَيْتُهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ ذِكْرِ نَشْرِ الْمُصْحَفِ الْكَرِيمِ فَيَقُولُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ بَعْضِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَرَأْتُ مَا قَضَيْتَ لِي- مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَ لَكَ الشُّكْرُ وَ الْمِنَّةُ- عَلَى مَا قَدَّرْتَ وَ وَفَّقْتَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِلُّ حَلَالَكَ- وَ يُحَرِّمُ حَرَامَكَ وَ يَجْتَنِبُ مَعَاصِيَكَ- وَ يُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ- وَ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً وَ رَحْمَةً وَ حِرْزاً وَ ذُخْراً- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي أُنْساً فِي قَبْرِي وَ أُنْساً فِي حَشْرِي- وَ اجْعَلْ لِي بَرَكَةً بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأْتُهَا- وَ ارْفَعْ لِي بِكُلِّ حَرْفٍ دَرَسْتُهُ دَرَجَةً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ- آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ- وَ دَلِيلِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ- وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ- وَ عَلَى أَوْصِيَائِهِمَا الْمُسْتَحْفَظِينَ دِينَكَ- الْمُسْتَوْدَعِينَ حَقَّكَ وَ الْمُسْتَرْعَيْنَ خَلْقَكَ- وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
أقول: و ليختم صوم نهاره بنحو ما قدمناه في خاتمة ليله و ذكرنا من أسراره.
الباب السادس فيما نذكره من وظائف الليلة الثانية من شهر رمضان و يومها و فيه فصول.
فصل فيما نذكره من كيفية خروج الصائم من صومه و دخوله في حكم الإفطار.
اعلم أن للصائم معاملة كلف باستمرارها قبل صومه و مع صومه فهي مطلوبة منه قبل الإفطار و معه و بعده في الليل و النهار و هي طهارة قلبه مما يكرهه مولاه و استعمال جوارحه فيما يقربه من رضاه فهذا أمر مراد من العبد مدة مقامه في دنياه و أما المعاملة المختصة بزيادة شهر رمضان فإن العبد إذا