تلاوته فيه أما نزول القرآن في شهر رمضان فيكفي في البرهان قول الله جل جلاله شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ و إنما ورد في الحديث أن نزوله كان في شهر الصيام إلى السماء الدنيا ثم نزل منها إلى النبي ص كما شاء جل جلاله في الأوقات و الأزمان و أما الحث على تلاوته فيه فذلك كثير في الأخبار و لكنا نورد حديثا واحدا فيه تنبيها لأهل الاعتبار
5، 7 عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي سَأَلَ جَدَّكَ(ع)عَنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ- فَقَالَ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ افْعَلْ فِيهِ مَا اسْتَطَعْتَ- فَكَانَ أَبِي يَخْتِمُهُ أَرْبَعِينَ خَتْمَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ خَتَمْتُهُ بَعْدَ أَبِي فَرُبَّمَا زِدْتُ وَ رُبَّمَا نَقَصْتُ- وَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ فَرَاغِي وَ شُغُلِي وَ نَشَاطِي وَ كَسَلِي- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ- جَعَلْتُ لِ رَسُولِ اللَّهِ ص خَتْمَةً وَ لِفَاطِمَةَ(ع)خَتْمَةً- وَ لِلْأَئِمَّةِ(ع)خَتْمَةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ- فَصَيَّرْتُ لَكَ وَاحِدَةً مُنْذُ صِرْتُ فِي هَذِهِ الْحَالِ- فَأَيُّ شَيْءٍ لِي بِذَلِكَ قَالَ لَكَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلِي بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فصل فيما نذكره مما يدعى به عند نشر المصحف لقراءة القرآن رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ أَبِي الْأَكْرَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ إِذَا أَخَذَ مُصْحَفَ الْقُرْآنِ وَ الْجَامِعِ- قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَ قَبْلَ أَنْ يَنْشُرَهُ- يَقُولُ حِينَ يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ- عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص- وَ كِتَابُكَ النَّاطِقُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِكَ- وَ فِيهِ حُكْمُكَ وَ شَرَائِعُ دِينِكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ- وَ جَعَلْتَهُ عَهْداً مِنْكَ إِلَى خَلْقِكَ- وَ حَبْلًا مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَ كِتَابَكَ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ عِبَادَةً وَ قِرَاءَتِي تَفَكُّراً وَ فِكْرِي اعْتِبَاراً- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَتَّعِظُ بِبَيَانِ مَوَاعِظِكَ فِيهِ- وَ أَجْتَنِبُ مَعَاصِيَكَ وَ لَا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرَاءَتِي كِتَابَكَ- عَلَى قَلْبِي وَ لَا عَلَى سَمْعِي- وَ لَا تَجْعَلْ عَلَى بَصَرِي غِشَاوَةً-