مِنْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ فِيكَ ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ.
أَقُولُ وَ رَوَيْنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فَقَالَ فِي إِسْنَادِنَا مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ رَوَى أَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ رَوَاهُ عَنْهُمَا ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ قَالا إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ ذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ.
6، 5 فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ تَسْبِيحٍ وَ تَحْمِيدٍ وَ تَكْبِيرٍ وَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فِيمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: سُئِلَ الْبَاقِرُ(ع)عَنْ فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ هِيَ أَفْضَلُ لَيْلَةٍ بَعْدَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ فِيهَا يَمْنَحُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ فَضْلَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ بِمَنِّهِ- فَاجْتَهِدُوا فِي الْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا- فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ آلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَفْسِهِ- أَنْ لَا يَرُدَّ فِيهَا سَائِلًا مَا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهُ مَعْصِيَةً- وَ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- بِإِزَاءِ مَا جَعَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّنَا ص- فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ- فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ حَمَّدَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ كَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هَلَّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ مَعَاصِيهِ- وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- مَا الْتَمَسَهُ وَ مَا عَلِمَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَلْتَمِسْهُ مِنْهُ تَفَضُّلًا عَلَى عِبَادِهِ- قَالَ أَبُو يَحْيَى فَقُلْتُ لِسَيِّدِنَا الصَّادِقِ ع- وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ الْأَدْعِيَةِ- فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْجَحْدِ وَ هِيَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ- وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَ هِيَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَإِذَا أَنْتَ سَلَّمْتَ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ قُلْ- يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ- وَ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فِي الْمُلِمَّاتِ يَا عَالِمَ الْجَهْرِ وَ الْخَفِيَّاتِ- يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الْأَوْهَامِ- وَ تَصَرُّفُ الْخَطَرَاتِ