بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 382 من 431

[صفحة 382]

فِيكَ- وَ مَنْ أَحْبَبْتُ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي- مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِمَّا يُعْمَلُ بَعْدَ رَكْعَةِ الْوَتْرِ مِنْ نَافِلَةِ اللَّيْلِ مِنْ رَجَبٍ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (رحمه الله) فِي عَمَلِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ أَيْضاً فِيمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَشْيَمَ قَالَ: فَصَلِّ الْوَتْرَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ وَ لَا يَخَافُ آمِنُهُ- رَبِّ ارْتَكَبْتُ الْمَعَاصِيَ فَذَلِكَ ثِقَةً بِكَرَمِكَ- إِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ- وَ تَعْفُو عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ تَغْفِرُ الزَّلَلَ- فَإِنَّكَ مُجِيبٌ لِدَاعِيكَ وَ مِنْهُ قَرِيبٌ- فَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنَ الْخَطَايَا- وَ رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَوْفِيرِ حَظِّي مِنَ الْعَطَايَا يَا خَالِقَ الْبَرَايَا- يَا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدٍ يَا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ- وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ وَ اكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ- فَإِنَّكَ اللَّهُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ مَشْكُورٌ- وَ لِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ.

قَالَ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) رَوَى ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِهِ وَ ادْعُ بِهَذَا- فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فِي قَوْلِ ابْنِ عَيَّاشٍ- يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ- يَا مُجْرِيَ الْبُحُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ- يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ- وَ كَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي الْمَكَاسِبُ- وَ مُونِسِي حِينَ تَجْفُونِيَ الْأَبَاعِدُ- وَ تُمِلُّنِي الْأَقَارِبُ وَ مُنَزِّهِي بِمُجَالَسَةِ أَوْلِيَائِهِ- وَ مُرَافَقَةِ أَحِبَّائِهِ فِي رِيَاضِهِ- وَ سَاقِيَّ بِمُؤَانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ حِيَاضِهِ- وَ رَافِعِي بِمُجَاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ الذُّنُوبِ إِلَى رَبْوَةِ التَّقْرِيبِ- وَ مُبَدِّلِي بِوَلَايَتِهِ عِزَّةَ الْعَطَايَا مِنْ ذِلَّةِ الْخَطَايَا- أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِالْفَجْرِ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرِ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ- وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ وَ بِمَا جَرَى بِهِ قَلَمُ الْأَقْلَامِ- بِغَيْرِ كَفٍّ وَ لَا إِبْهَامٍ وَ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ- وَ بِحُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ عَلَيْهِمْ مِنْكَ أَفْضَلُ السَّلَامِ- وَ بِمَا اسْتَحْفَظْتَهُمْ مِنْ أَسْمَائِكَ الْكِرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ- وَ تَرْحَمَنَا فِي‏

التالي صفحة 382 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...