فهذا تأويل محتمل ما يمنع العقل من الاعتماد عليه و سوف نذكر من كلام شيوخنا في وظائف اليوم السابع عشر- ما ذكره شيخنا المفيد (رضوان الله عليه) فقال في كتاب حدائق الرياض و زهرة المرتاض و نور المسترشد ما هذا لفظه السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله ص- عند طلوع الفجر من يوم الجمعة عام الفيل- و هو يوم شريف عظيم البركة- و لم تزل الشيعة على قديم الأوقات- تعظمه و تعرف حقه و ترعى حرمته و تتطوع بصيامه وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ صَامَ يَوْمَ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- وَ هُوَ يَوْمُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص- كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سَنَةٍ. و يستحب فيه الصدقة و الإلمام بمشاهد الأئمة ع- و التطوع بالخيرات و إدخال السرور على أهل الإيمان و قال شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية نحو هذه الألفاظ و المعاني المرضية.
أقول إن الذي ذكره شيخنا المفيد على سبيل الجملة دون التفصيل و الذي أقوله إنه ينبغي أن يكون تعظيم هذا اليوم الجميل على قدر تعظيم الرسول الجليل المقدم على كل موجود من الخلائق المكمل في السوابق و الطرائق فمهما عملت فيه من الخيرات و عرفت فيه من المبرات و المسرات فالأمر أعظم منه و هيهات أن تعرف قدر هذا اليوم و إن الظاهر العجز منه (1).
3- قل، إقبال الأعمال وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ أَنَّهُ يُصَلِّي عِنْدَ ارْتِفَاعِ نَهَارِ- يَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا الْفَاتِحَةَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ الْإِخْلَاصَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ تَجْلِسُ فِي مُصَلَّاكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَ خَالِقٌ لَا تُغْلَبُ- وَ بَدِيءٌ لَا تَنْفَدُ وَ قَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ- وَ قَادِرٌ لَا تُضَادُّ وَ غَافِرٌ لَا تَظْلِمُ- وَ صَمَدٌ لَا تُطْعَمُ وَ قَيُّومٌ لَا تَنَامُ- وَ عَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ وَ قَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ- وَ عَظِيمٌ لَا تُوصَفُ وَ وَفِيٌّ لَا تُخْلِفُ- وَ غَنِيٌّ لَا تَفْتَقِرُ