بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 237 من 431

[صفحة 237]

صَنَعْتُ عَمِلْتُ سُوءاً لَمْ تَضُرَّكَ ذُنُوبِي- فَأَسْتَغْفِرَكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- سُبْحَانَكَ‏ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي سِوَاكَ- اللَّهُمَّ فَلَوْ كَانَ لِي مَهْرَبٌ لَهَرَبْتُ- وَ لَوْ كَانَ لِي مَصْعَدٌ فِي السَّمَاءِ أَوْ مَسْلَكٌ فِي الْأَرْضِ لَسَلَكْتُ- وَ لَكِنَّهُ لَا مَهْرَبَ لِي وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى وَ لَا مَأْوَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنَا- وَ إِنْ تَرْحَمْنِي فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ- بِمَنِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ وَحْدَانِيَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ- وَ عَظَمَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ فَقَدِيماً مَا مَنَنْتَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ- وَ مُسْتَحِقِّي عُقُوبَتِكَ بِالْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ- سَيِّدِي عَافِيَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ عَافِيَتَكَ- وَ عَفْوَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ عَفْوَكَ- وَ رَحْمَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ رَحْمَتَكَ- وَ مَغْفِرَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ مَغْفِرَتَكَ- وَ رِزْقَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ رِزْقَكَ- وَ فَضْلَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ فَضْلَكَ- سَيِّدِي أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ النِّعَمِ وَ أَقْلَلْتُ لَكَ مِنَ الشُّكْرِ- فَكَمْ لَكَ عِنْدِي مِنْ نِعْمَةٍ لَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ- مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ عِنْدِي وَ أَحْسَنَ فِعَالَكَ- نَادَيْتُكَ مُسْتَغِيثاً مُسْتَصْرِخاً فَأَغَثْتَنِي وَ سَأَلْتُكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتَنِي وَ نَأَيْتُ فَكُنْتَ قَرِيباً مُجِيباً- وَ اسْتَعَنْتُ بِكَ مُضْطَرّاً فَأَعَنْتَنِي وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ- وَ هَتَفْتُ إِلَيْكَ فِي مَرَضِي فَكَشَفْتَهُ عَنِّي- وَ انْتَصَرْتُ بِكَ فِي رَفْعِ الْبَلَاءِ- فَوَجَدْتُكَ يَا مَوْلَايَ نِعْمَ الْمَوْلَى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ- وَ كَيْفَ لَا أَشْكُرُكَ يَا إِلَهِي أَطْلَقْتَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ رَحْمَةً لِي مِنْكَ- وَ أَضَأْتَ لِي بَصَرِي بِلُطْفِكَ حُجَّةً مِنْكَ عَلَيَّ- وَ سَمِعَتْ أُذُنَايَ بِقُدْرَتِكَ نَظَراً مِنْكَ- وَ دَلَلْتَ عَقْلِي عَلَى تَوْبِيخِ نَفْسِي- إِلَيْكَ أَشْكُو ذُنُوبِي فَإِنَّهَا لَا مَجْرَى لِبَثِّهَا إِلَّا إِلَيْكَ- فَفَرِّجْ عَنِّي مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي- وَ خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ أَهْلِي وَ مَالِي- فَقَدِ اسْتَصْعَبَ عَلَيَّ شَأْنِي وَ شُتِّتَ عَلَيَّ أَمْرِي- وَ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى هَلَكَتِي نَفْسِي- وَ إِذَا تَدَارَكْتَنِي مِنْكَ رَحْمَةً تُنْقِذُنِي بِهَا- فَمَنْ لِي بَعْدَكَ يَا مَوْلَايَ- أَنْتَ الْكَرِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ- وَ أَنَا اللَّئِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي- فَاحْلُمْ يَا حَلِيمُ عَنْ جَهْلِي وَ أَقِلْنِي يَا مُقِيلَ عَثْرَتِي وَ تَقَبَّلْ يَا رَحِيمُ تَوْبَتِي سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ كَيْفَ يَسْتَغْنِي الْعَبْدُ عَنْ رَبِّهِ- وَ كَيْفَ يَسْتَغْنِي الْمُذْنِبُ عَمَّنْ يَمْلِكُ‏

التالي صفحة 237 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...