يَدَيْكَ بِرُمَّتِي- وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَأَهْلُ الْعَفْوِ أَنْتَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ- يَا أَحَقَّ مَنْ عَفَا اغْفِرْ لِي وَ لِأَصْحَابِي- وَ حَرَّكَ دَابَّتَهُ فَمَرَّ. وَ مِنْ ذَلِكَ مما [مَا لَمْ نَذْكُرْهُ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (صلوات الله عليه) فِي يَوْمِ عَرَفَةَ اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَعْلَمْ فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ- وَ كَمَا وَسِعَنِي عِلْمُكَ فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ- وَ كَمَا بَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ فَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ بِالْغُفْرَانِ- وَ كَمَا أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ فَاشْفَعْهَا بِمَغْفِرَتِكَ- وَ كَمَا عَرَّفْتَنِي وَحْدَانِيَّتَكَ فَأَكْرِمْنِي طَمَاعِيَتَكَ- وَ كَمَا عَصَمْتَنِي مِمَّا لَمْ أَكُنْ أَعْتَصِمُ مِنْهُ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ- فَاغْفِرْ لِي مَا لَوْ شِئْتَ عَصَمْتَنِي مِنْهُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ.
أقول: فانظر رحمك الله إلى القوم الذين تقتدي بآثارهم و تهتدي بأنوارهم فكن عند دعوتك و في محل مناجاتك على صفاتهم في ضراعاتهم.
وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ الْمُشَرَّفَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ وَ لَا لِعَطَائِهِ مَانِعٌ- وَ لَا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ وَ هُوَ الْجَوَادُ الْوَاسِعُ- فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَدَائِعِ وَ أَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنَائِعَ- لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الطَّلَائِعُ وَ لَا تَضِيعُ عِنْدَهُ الْوَدَائِعُ- أَتَى بِالْكِتَابِ الْجَامِعِ وَ بِشَرْعِ الْإِسْلَامِ النُّورِ السَّاطِعِ وَ هُوَ لِلْخَلِيفَةِ صَانِعٌ وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْفَجَائِعِ- جَازِي كُلِّ صَانِعٍ وَ رَائِشُ كُلِّ قَانِعٍ وَ رَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ- وَ مُنْزِلُ الْمَنَافِعِ وَ الْكِتَابِ الْجَامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ- وَ هُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ وَ لِلدَّرَجَاتِ رَافِعٌ- وَ لِلْكُرُبَاتِ دَافِعٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ قَامِعُ- وَ رَاحِمُ عَبْرَةِ كُلِّ ضَارِعٍ وَ دَافِعُ ضَرْعَةِ كُلِّ ضَارِعٍ- فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ- وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ- وَ أَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي وَ أَنَّ إِلَيْكَ مَرَدِّي- ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ خَلَقْتَنِي مِنَ التُّرَابِ- ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الْأَصْلَابَ آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ وَ اخْتِلَافِ الدُّهُورِ- فَلَمْ أَزَلْ ظَاعِناً مِنْ