عَرَفَاتٍ إِلَى آخِرِ أَفْعَالِ الْحَجِّ.
3- وَ رَوَى الشَّيْخُ رَضِيُّ الدِّينِ عَلِيٌّ أَخُو الْعَلَّامَةِ فِي كِتَابِ الْعُدَدِ الْقَوِيَّةِ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ(ع)أَنَّ الْقَائِمَ(ع)يَخْرُجُ يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ- الْيَوْمَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ ع.و ذلك لان ملاك الفرق الجماعة المؤدى اليهم ذلك الحكم، فان كان متعلقا بالعموم فقرأ على الحاضرين آية الحكم أو بينه لهم فقد خرج عن عهدة التبليغ المتوجه إليه الموظف به، و أمّا قوله بعد الأداء «فليبلغ الشاهد الغائب» فارشاد للمسلمين حيث ان سؤال الغائب بعد الحضور وظيفة للغائب، و لا يجب على النبيّ (صلى الله عليه و آله) بعد تبليغه علنا أن يحضر عند كل أحد و يبلغه الحكم و انما عليهم أن يحضروا عنده أو يتفحصوا بعد الحضور. و أمّا ان كان الحكم متعلقا بجماعة خاصّة غير حاضرين- كالمشركين الذين عاهدهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في المسجد الحرام، أو سائر المشركين الذين كان محشرهم و مجمعهم الى مكّة- وجب على الرسول أن يرحل اليهم بنفسه لاداء وظيفته و هو التبليغ، أو يرسل اليهم من هو منه بمنزلة هارون من موسى حيث كان شريكه في أمره و وزيره في تبليغ الاحكام يشد أزره و كان منه بحيث عبر اللّه عنهما معا بقوله «اذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآياتِي وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى». و لذلك أخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) آيات البراءة من أبى بكر و أرسلها مع عليّ (عليه السلام)، فان التبليغ في المرحلة الأولى وظيفة عليه و على من أجاز اللّه له ذلك و رضى بوزارته و نيابته، و أمّا بعد ذلك فالتبليغ وظيفة عقلانية لكل أحد اطلع على ذلك، كالمشركين الذين حضروا الحجّ الأكبر، و بعد ما علموا ببراءة اللّه و رسوله عن المشركين توجهوا الى أقوامهم و أنذروهم ذلك.