دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ اللَّهُمَّ وَفِّرْ حَظِّي مِنْ بَرَكَاتِهِ- وَ سَهِّلْ سَبِيلِي إِلَى حِيَازَةِ خَيْرَاتِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنِي الْقَلِيلَ مِنْ حَسَنَاتِهِ- يَا هَادِي إِلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ.
أقول: و اعلم أن الرواية وردت من عدة جهات عن الصادقين عن الله جل جلاله عليهم أفضل الصلوات أن يوم ليلة القدر مثل ليلته فإياك أن تهون بنهار تسع عشرة أو إحدى و عشرين أو ثلاث و عشرين و تتكل على ما عملته في ليلتها و تستكثره لمولاك و أنت غافل عن عظيم نعمته و حقوق ربوبيته و كن في هذه الأيام الثلاثة المعظمات على أبلغ الغايات في العبادات و الدعوات و اغتنام الحياة قبل الممات أقول و المهم من هذه الليالي في ظاهر الروايات عن الطاهرين ما قدمناه من التصريح أن ليلة القدر ليلة ثلاث و عشرين فلا تهمل يومها. وَ مِنَ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ (رضوان الله عليه) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (صلوات الله عليه) قَالَ: يَوْمُهَا مِثْلُ لَيْلَتِهَا يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا سَعِيدَ السَّمَّانِ- كَيْفَ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- قَالَ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ- لَيْسَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْمُهَا مِثْلُ لَيْلَتِهَا يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ هِيَ تَكُونُ فِي كُلِّ سَنَةٍ (1).
4 قل، إقبال الأعمال فيما نذكره من زيادات و دعوات- في الليلة الحادية و العشرين منه و في يومها- فمن الزيادات في فضل ليلة إحدى و عشرين على ليلة تسع عشرة- اعلم أن ليلة الحادية و العشرين من شهر الصيام- ورد فيها أحاديث أنها أرجح من ليلة تسع عشرة منه- و أقرب إلى بلوغ المرام-.فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ هِيَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ.
5 وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ