عليك مائة دينار أو شيئا مما تحتاج إليها من المسار و دفع الأخطار فكيف كان نشاطك و سرورك بالرسول و بالإقبال و القبول و يزول النوم و الكسل بالكلية الذي كنت تجده في معاملة مولاك مالك الجلالة المعظمة الإلهية الذي قد بذل لك السعادة الدنيوية و الأخروية لقد افتضح ابن آدم المسكين بتهوينه بمالك الأولين و الآخرين.
فارحم يا أيها المسعود نفسك و لا يكن محمد رسول الله سلطان العالمين و ما وعد به عن مالك يوم الدين دون رسول عبد من العباد يجوز أن يخلف في الميعاد و أمره يزول إلى الفناء و النفاد و لا تشهد على نفسك أنك ما أنت مصدق بوعد سلطان المعاد بتثاقلك عن حبه و قربه و وعده و نشاطك لعبد من عبيده. و من مهمات ليلة تسع عشرة ما قدمناه في أول ليلة منه مما يتكرر كل ليلة فلا تعرض عنه أَقُولُ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَارِسِيُّ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ الْأَحْمَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- أُنْزِلَتْ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ كُتِبَتِ الْآجَالُ وَ الْأَرْزَاقُ- وَ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ فَغَفَرَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ- مَا خَلَا شَارِبَ مُسْكِرٍ أَوْ صَارِمَ رَحِمٍ مَاسَّةٍ مُؤْمِنَةٍ.
أقول و قد مضى في كتابنا هذا و غيره أن ليلة النصف من شعبان يكتب الآجال و يقسم الأرزاق و يكتب أعمال السنة و يحتمل أن يكون في ليلة نصف شعبان تكون البشارة بأن في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب الآجال و يقسم الأرزاق فتكون ليلة نصف شعبان ليلة البشارة بالوعد و ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وقت إنجاز ذلك الوعد أو يكون في تلك الليلة يكتب آجال قوم و يقسم أرزاق قوم و في هذه ليلة تسع عشرة يكتب آجال الجميع و أرزاقهم أو غير ذلك مما لم نذكره فإن الخبر ورد صحيحا صريحا بأن الآجال و الأرزاق تكتب في ليلة تسع عشرة و ليلة