بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · صفحة 20 من 393

[صفحة 20]

وَ تَخْرُجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ- فَقَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْ‏ءٌ- وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ يُكْتَبُ فِيهَا الْآجَالُ- وَ يُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ- وَ يُخْرَجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ- فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ إِلَّا شَارِبُ مُسْكِرٍ- فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ أَمْضَاهُ ثُمَّ أَنْهَاهُ- قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ (1).

44- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ قَالَ: عَرَضْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَقَرَّ بِهِ- قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي صُبْحِ أَوَّلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَاسْأَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِمَا يَكُونُ- إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً مِنَ الذَّرِّ فَمَا دُونَهَا فَمَا فَوْقَهَا- ثُمَّ لَا أُخْبِرَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ بِتَكَلُّفٍ- وَ لَا بِرَأْيٍ وَ لَا بِادِّعَاءٍ فِي عِلْمٍ إِلَّا مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ تَعْلِيمِهِ- وَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَهْلُ التَّوْرَاةِ- وَ لَا أَهْلُ الْإِنْجِيلِ وَ لَا أَهْلُ الزَّبُورِ- وَ لَا أَهْلُ الْفُرْقَانِ- إِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَ كُلِّ أَهْلِ كِتَابٍ بِحُكْمِ مَا فِي كِتَابِهِمْ- قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ رَأَيْتَ مَا تَعْلَمُونَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- هَلْ تَمْضِي تِلْكَ السَّنَةُ وَ بَقِيَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ لَمْ تَتَكَلَّمُوا بِهِ قَالَ لَا- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّهُ فِيمَا عَلِمْنَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- أَنْ أَنْصِتُوا لِأَعْدَائِكُمْ لَنَصَتْنَا- فَالنَّصْتُ أَشَدُّ مِنَ الْكَلَامِ‏ (2).
45- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي يُعَايِنُ مَا يَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَعَظِيمُ الشَّأْنِ- قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ [لَيُشَقُّ وَ اللَّهِ بَطْنُ ذَلِكَ الرَّجُلِ- ثُمَّ يُؤْخَذُ إِلَى قَلْبِهِ‏] (3)- يُكْتَبُ عَلَى قَلْبِ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِمِدَادِ النُّورِ فَذَلِكَ‏ (4) جَمِيعُ الْعِلْمِ- ثُمَّ يَكُونُ الْقَلْبُ مُصْحَفاً لِلْبَصَرِ
____________
(1) بصائر الدرجات ص 222.
(2) بصائر الدرجات ص 223 و 222.
(3) زيادة من المصدر المطبوع.
(4) الفذلك و الفذلكة يراد بها في كلام العلماء اجمال ما فصل اولا، و كل ما هو.
التالي صفحة 20 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...