وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَامَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَفَاكُمُ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ- وَ وَعَدَكُمُ الْإِجَابَةَ- فَقَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (1)- أَلَا وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ سَبْعَةَ أَمْلَاكٍ- فَلَيْسَ بِمَحْلُولٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُكُمْ هَذَا- أَلَا وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ- أَلَا وَ الدُّعَاءُ فِيهِ مَقْبُولٌ- ثُمَّ شَمَّرَ ص وَ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَ بَرَزَ مِنْ بَيْتِهِ- وَ اعْتَكَفَهُنَّ وَ أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ- وَ كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعَشْرَ الْأَوَائِلَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِسَنَةٍ- ثُمَّ اعْتَكَفَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ فِي الْعَشْرِ الْوُسْطَى- ثُمَّ اعْتَكَفَ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إِلَّا بِصَوْمٍ- وَ لَا اعْتِكَافٌ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ تُجَمَّعُ فِيهِ- وَ لَا يُصَلِّي الْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتِهِ- وَ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا- وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ كَذَلِكَ الْمُعْتَكِفَةُ إِلَّا أَنْ تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتِ انْقَطَعَ اعْتِكَافُهَا- وَ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَقَلُّ الِاعْتِكَافِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ (2). وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: يَلْزَمُ الْمُعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ- وَ يَلْزَمُ ذِكْرَ اللَّهِ وَ التِّلَاوَةَ وَ الصَّلَاةَ- وَ لَا يَتَحَدَّثُ بِأَحَادِيثِ الدُّنْيَا- وَ لَا يُنْشِدُ الشِّعْرَ وَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي وَ لَا يَحْضُرُ جَنَازَةً- وَ لَا يَعُودُ مَرِيضاً وَ لَا يَدْخُلُ بَيْتاً يَخْلُو مَعَ امْرَأَةٍ- وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِرَفَثٍ وَ لَا يُمَارِي أَحَداً- وَ مَا كَفَّ عَنِ الْكَلَامِ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ (3).
____________