أَسْعَفَ أَخَاهُ مُبْتَدِئاً وَ بَرَّهُ رَاغِباً- فَلَهُ كَأَجْرِ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ وَ قَامَ لَيْلَتَهُ- وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً فِي لَيْلَتِهِ- فَكَأَنَّمَا فَطَّرَ فِئَاماً وَ فِئَاماً بعدها [يَعُدُّهَا عَشَرَةً- فَنَهَضَ نَاهِضٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا الْفِئَامُ- قَالَ مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ- فَكَيْفَ بِمَنْ تَكَفَّلَ عَدَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- فَأَنَا ضَمِينُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَمَانَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفَقْرِ- وَ مَنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ- أَوْ بَعْدَهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ- وَ مَنِ اسْتَدَانَ لِإِخْوَانِهِ وَ أَعَانَهُمْ- فَأَنَا الضَّامِنُ عَلَى اللَّهِ إِنْ بَقَّاهُ قَضَاهُ وَ إِنْ قَبَضَهُ حَمَلَهُ عَنْهُ- وَ إِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَصَافَحُوا بِالتَّسْلِيمِ- وَ تَهَانَئُوا النِّعْمَةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ لْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ- وَ الشَّاهِدُ الْبَائِنَ وَ لْيَعُدِ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ- وَ الْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ- ثُمَّ أَخَذَ (صلوات الله عليه) فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ- وَ جَعَلَ صَلَاتَهُ جُمُعَةً صَلَاةَ عِيدِهِ- وَ انْصَرَفَ بِوُلْدِهِ وَ شِيعَتِهِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع- بِمَا أَعَدَّ لَهُ مِنْ طَعَامِهِ- وَ انْصَرَفَ غَنِيُّهُمْ وَ فَقِيرُهُمْ بِرِفْدِهِ إِلَى عِيَالِهِ (1).
9- حة، فرحة الغري يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَطْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الشَّيْخِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الرِّضَا(ع)وَ الْمَجْلِسُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ- فَتَذَاكَرُوا يَوْمَ الْغَدِيرِ فَأَنْكَرَهُ بَعْضُ النَّاسِ- فَقَالَ الرِّضَا(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- قَالَ إِنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ- إِنَّ لِلَّهِ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى قَصْراً لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ- وَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ قُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ- وَ مِائَةُ أَلْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ- تُرَابُهُ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ- فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ- وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ- وَ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ حَوَالَيْهِ أَشْجَارُ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ- عَلَيْهِ طُيُورٌ أَبْدَانُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ- وَ أَجْنِحَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ تَصُوتُ بِأَلْوَانِ الْأَصْوَاتِ- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْغَدِيرِ وَرَدَ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ- يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ