وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قَالَ الضِّغْثَ مِنَ الْمَكَانِ بَعْدَ الْمَكَانِ تُعْطِي الْمِسْكِينَ (1).
27- الْهِدَايَةُ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَ هُوَ أَنْ تَقْبِضَ بِيَدِكَ الضِّغْثَ بَعْدَ الضِّغْثِ فَتُعْطِيَهُ الْمِسْكِينَ ثُمَّ الْمِسْكِينَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ فِي الْبَذْرِ وَ كَذَلِكَ عِنْدَ جَدَادِ النَّخْلِ وَ لَا يَجُوزُ الْحَصَادُ وَ الْجَدَادُ وَ الْبَذْرُ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ الْمِسْكِينَ لَا يَحْضُرُهُ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قَالَ الْإِسْرَافُ أَنْ يُعْطِيَ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً.وَ مِنْهُ، سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ قَالَ هَذَا شَيْءٌ سِوَى الزَّكَاةِ وَ هُوَ شَيْءٌ يَجِبُ أَنْ يَفْرِضَهُ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ. وَ مِنْهُ، سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ قَالَ الْقَرْضُ تُقْرِضُهُ وَ الْمَعْرُوفُ وَ مَتَاعُ الْبَيْتِ تُعِيرُهُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تُمَانِعُوا قَرْضَ الْحَمِيرِ (2) وَ الْخُبْزِ فَإِنَّ مَنْعَهُمَا يُورِثَانِ الْفَقْرَ.
28- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قَالَ حَقَّهُ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ يُعْطَى الْمِسْكِينُ الضِّغْثَ وَ الْقَبْضَةَ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ تَطَوُّعٌ وَ لَيْسَ بِحَقٍّ وَاجِبٍ كَالزَّكَاةِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (3).وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (صلوات الله عليهم) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: وَ مَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَنْهَارُ فَفِيهِ الْعُشْرُ.
فهذا حديث أثبته الخاص و العام عن رسول الله ص و فيه أبين البيان على أن الزكاة يجب على كل ما أنبتت الأرض إذ لم يستثن (4) رسول الله ص من ذلك شيئا دون شيء رويناه عن أهل
____________