حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَإِذَا أَخَذَهَا أَمِينُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَ بَيْنَ فَصِيلِهَا وَ لَا يَمْصُرَ (1) لَبَنَهَا فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا وَ لَا يَجْهَدَنَّهَا رُكُوباً وَ لْيَعْدِلْ بَيْنَ صَوَاحِبَاتِهَا فِي ذَلِكَ وَ بَيْنَهَا وَ لْيُرَفِّهْ عَلَى اللَّاغِبِ وَ لْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ وَ الظَّالِعِ (2) وَ لْيُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ وَ لَا يَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ وَ لْيُرَوِّحْهَا فِي السَّاعَاتِ وَ لْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ (3) وَ الْأَعْشَابِ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِهَا بِإِذْنِ اللَّهِ بُدَّناً مُنْقِيَاتٍ غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَ لَا مَجْهُودَاتٍ لِنَقْسِمَهَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4).
كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْجَرِيرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرٍو كَانَ ثِقَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ(ع)مُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا مَرَّ بِأَدْنَى تَغْيِيرٍ. 9- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ عَهْدٍ لَهُ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ وَ قَدْ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ فِي مِثْلِهِ أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سَرَائِرِ أُمُورِهِ وَ خَفِيَّاتِ أَعْمَالِهِ حَيْثُ لَا شَهِيدَ غَيْرُهُ وَ لَا وَكِيلَ دُونَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا ظَهَرَ فَيُخَالِفَ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا أَسَرَّ وَ مَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ سِرُّهُ وَ عَلَانِيَتُهُ وَ فِعْلُهُ وَ مَقَالَتُهُ فَقَدْ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ أَخْلَصَ الْعِبَادَةَ وَ أَمَرَهُ أَلَّا يَجْبَهَهُمْ وَ لَا يَعْضَهَهُمْ (5) وَ لَا يَرْغَبَ عَنْهُمْ تَفَضُّلًا بِالْإِمَارَةِ
____________