بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 88 من 396

[صفحة 88]

فَلَيْسَ فِي الْفُصْلَانِ وَ لَا فِي الْعَجَاجِيلِ وَ لَا فِي الْحُمْلَانِ‏ (1) شَيْ‏ءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. وَ عَنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُجْمَعَ فِي الصَّدَقَةِ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ ذَلِكَ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلُ الْمَوَاشِي مَوَاشِيَهُمْ لِلْمُصَدِّقِ إِذَا أَظَلَّهُمْ لِيَأْخُذَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ شَاةً وَ لَكِنْ يُحْسَبُ مَا عِنْدَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مُنْفَرِداً مَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً فَجَمَعُوهَا لَمْ يَجِبْ لِلْمُصَدِّقِ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فِي أَيْدِيهِمْ وَجَبَ فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ وَ تَفْرِيقُ الْمُجْتَمِعِ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ أَرْبَعُونَ شَاةٌ فَإِذَا أَظَلَّهُ الْمُصَدِّقُ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ لِئَلَّا يَجِبَ فِيهَا الزَّكَاةُ فَهَذَا مَا يَظْلِمُ فِيهِ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ وَ أَمَّا مَا يَظْلِمُ فِيهِ الْمُصَدِّقُ فَأَنْ يَجْمَعَ مَا لِرَجُلَيْنِ لَا تَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الزَّكَاةُ كَأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرِينَ شَاةً (2) لَا تَجِبُ فِيهَا شَيْ‏ءٌ فَإِذَا جَمَعَ ذَلِكَ وَجَبَتْ فِيهِ شَاةٌ وَ كَذَلِكَ يُفَرِّقُ مَالَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ يَكُونُ لَهُ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ شَاةً يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَيُفَرِّقُهَا أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ لِيَأْخُذَ مِنْهَا ثَلَاثاً فَهَذَا لَا يَجِبُ وَ لَا يَنْبَغِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ وَ لَا لِلسُّعَاةِ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ لَا يَجْمَعُوا بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ‏ (3). وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الْخُلَطَاءُ إِذَا جَمَعُوا مَوَاشِيَهُمْ وَ كَانَ الرَّاعِي وَاحِداً وَ الْفَحْلُ وَاحِداً لَمْ يُجْمَعْ أَمْوَالُهُمْ لِلصَّدَقَةِ وَ أُخِذَ مِنْ مَالِ كُلِ‏

____________
(1) في المصدر: «و لا في العجاجيل و لا في الخرفان التي تتوالد منها شي‏ء و لا فيما يفاد إليها شي‏ء حتّى يحول عليها الحول، و قد وجبت فيها الزكاة». فالفصلان كنعمان جمع الفصيل، و هو ولد الناقة إذا فصل عن أمه، و العجاجيل جمع عجول، كسنانير جمع سنور، و هو ولد البقرة، و الحملان بالضم جمع حمل محركة و هو بمعنى الخرفان بالكسر جمع خروف: ولد الضأن.
(2) في المصدر: كأن كان لكل واحد منهما عشرون شاة.
(3) دعائم الإسلام: 254- 255.
التالي صفحة 88 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...