حَكِيمٌ (1) فَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ جَمِيعَ النَّاسِ إِلَّا هَذِهِ الثَّمَانِيَةَ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ وَ بَيَّنَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ هُمْ فَقَالَ الْفُقَرَاءُ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْأَلُونَ وَ عَلَيْهِمْ مَئُونَاتٌ مِنْ عِيَالِهِمْ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْأَلُونَ قَوْلُ اللَّهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً (2) وَ الْمَساكِينِ هُمْ أَهْلُ الزَّمَانَةِ مِنَ الْعُمْيَانِ وَ الْعُرْجَانِ (3) وَ الْمَجْذُومِينَ وَ جَمِيعِ أَصْنَافِ الزَّمْنَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها هُمُ السُّعَاةُ وَ الْجُبَاةُ فِي أَخْذِهَا وَ جَمْعِهَا وَ حِفْظِهَا حَتَّى يُؤَدُّوهَا إِلَى مَنْ يَقْسِمُهَا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ لَمْ تَدْخُلِ الْمَعْرِفَةُ قُلُوبَهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَتَأَلَّفُهُمْ وَ يُعَلِّمُهُمْ كَيْمَا يَعْرِفُوا فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ نَصِيباً فِي الصَّدَقَاتِ لِكَيْ يَعْرِفُوا وَ يَرْغَبُوا.
5 وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ هُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُوَيٍّ وَ هَمَّامُ بْنُ عَمْرٍو وَ أَخُوهُ وَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ الْجُمَحِيُّ وَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي حَازِمٍ وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الْفَزَارِيُّ وَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ وَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَلَاثَةَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُعْطِي الرَّجُلَ مِنْهُمْ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَ رُعَاتِهَا وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقَلَ (4).